لن لمن غالظك فإنّه يوشك أن يلين لك. ( نهج البلاغة ٣: ٥٤)        العقل حفظ التجارب، وخير ما جرّبت ما وعظك. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢ـ ٥٣)      لن تقدّس أمة لا يؤخذ للضعيف فيها حقه من القوي غير متتعتع. ( الرسول صلى الله عليه وآله وسلم). ( نهج البلاغة ٣: ١٠٢)        لا تظلِم كما لا تحب أن تُظلَمَ. ( نهج البلاغة ٣: ٤٥)      إياك ومصادقة الكذاب فإنّه كالسراب يقرب عليك البعيد ويبعد عليك القريب. ( نهج البلاغة ٤: ١١)      
البحوث > القرآنية > تفسير سورة الانعام (5) الصفحة

تفسير القرآن الكريم سورة الأنعام (٥)
الأستاذ الشيخ محمود شلتوت
آيات التفسير – خلاصة ما سبق في الكلام على (الوصايا العشر)- الوصية الثانية (و بالوالدين إحسانا) : سر التعبير (بباء الإلصاق) دون لفظ (إلى) - أسلوب الإيصاء أقوى من أسلوب الأمر – الإحسان المطلوب هو ما كان باعثه الرحمة – خفض الجناح من الرحمة غير الخضوع بحكم القهر والغلبة – ما يوحي به هذا التعبير من واجب الوالدين في تربية الأبناء على العزة وقوة الشخصية – الحقوق تقابلها الواجبات – متاعب الأمومة – صورتان متقابلتان من الشكران والكفران- استنباط فقهي لأقل مدة الحمل وما نراه في هذا الاستنباط – الوصية الثالثة (وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ مِنْ إِمْلاَقٍ) : القرآن ينبعي على المشركين هذه الجريمة ويفند أسبابها – سر التنويع في : (نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ) و(نحن نرزقهم وإياكم) حكم إجهاض الحامل: لا فرق في التحريم بين فترة من الحمل وأخرى – حكم القصاص من قاتل ولده – اختلاف العلماء في ذلك وما نرجحه.
آيات التفسير:
(قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ مِنْ إِمْلاَقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ.)
خلاصة ما سبق في الكلام على (الوصايا العشر):
بّينا في العدد السابق أن هذه الآيات عرفت عند العلماء بآيات الوصايا العشر، وأن هذه الوصايا هى في حياة الإنسان منفردا ومجتمعا، عناصر حياة وقوة، وأركان أمن وسلامة، كما بّينا مبلغ تأثير هذه الآيات في نفوس العرب الذين التقوا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يعرض نفسه على قبائلهم في منى، وكانت هذه الآيات مما تلاه الرسول عليهم ، وكان مما قالوه في شأنها: فوالله ما هذا من كلام أهل الأرض، ولو كان من كلامهم لعرفناه. وتحدثنا عن أسلوبها الخاص الذي جاءت به، والذي لا نكاد نعرف شيئا من تعاليم القرآن وأحكامه نزل بمثله.