ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلباً لما عند الله. ( نهج البلاغة ٤: ٩٥)      إحذر أن يراك الله عند معصيته ويفقدك عند طاعته فتكون من الخاسرين. ( نهج البلاغة ٤: ٩٢)       استقبح من نفسك ما تستقبح من غيرك. ( نهج البلاغة ٣: ٤٥ـ ٤٦)      من ظلم عباد الله كان الله خصمه دون عباده، ومن خاصمه الله أدحض حجته. ( نهج البلاغة ٣: ٨٥ )      كل وعاء يضيق بما جعل فيه إلا وعاء العلم فإنّه يتسع. ( نهج البلاغة ٤: ٤٧)      
البحوث > القرآنية > تفسير سورة المائدة (9) الصفحة

تفسير القرآن الكريم سورة المائدة ٩
النداء الحادى عشر ـ الصلة بينه وبين النداء الذي قبله ـ «وسطية» الإسلام ـ عرض إجمالي لما جاء في آيات هذا النداء،
الخمر: معاني المادة التي اشتقت منها في اللغة ـ اللغة والشريعة على أن كل مسكر خمر ـ نقد القرطبى للكوفيين في قصرها على المتخذ من العنب ـ رأي «الامامية» الميسر: معاني المادة التي اشتق منها في اللغة ـ كل قمار ميسر ـ أنواع القمار المستحدثة من الميسر ـ الانصاب والازلام ـ معني كون هذه الاشياء «رجساً» و«من عمل الشيطان» ـ تدرج التشريع القرآني في تحريم الخمر والميسر وبيان الحكمة في هذا التدرج استطراد توحى به الاية لفائدة التقريب ـ أسلوب
في شرحمها فوائد ـ نفى الجناح عن المؤمنين فيما طعموا: سبب نزول هذه الاية فيما رواه الجمهور وغيرهم ـ ترجيح رأي أهل البيت في معنى الاية وأدلة هذا الترجيح ـ فائدة التكرار الوارد في الاية.
النداء الحادى عشر:
انتهينا في العدد الماضى من الكلام على النداء العاشر من النداءات التي نادى الله بها المؤمنين في سورة «المائدة» واليوم نستعين الله تعالي ونتكلم على النداء الحادى عشر من هذه النداءات، وهو قوله تعالي:
« يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ * لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ».
الصلة بين هذا النداء والذي قبله:
كان موضوع النداء السابق على هذا: هو نهي المؤمنين عن تحريم طيبات ما أحل الله لهم، وأمرهم بأن يأكلوا مما رزقهم حلالا طيبا متقين الله، غير متحرجين من النعيم، ولا مائلين إلي التزهد والترهب اللذين ظهرت بوادرهما في محيطهم، وهموا بأن يلابسوا بعض صورهما، وغير متحرجين من أيمان كانوا قد حلفوها بالتزام هذا التزهد والترهب، فإن الله قد فرض للمؤمنين تحلة أيمانهم، وجعل لهم مخرجا بالكفارة حين يرون أن أيمانهم كانت في غير مصلحة خاصة أو عامة يرضاها الله.
هذا هو النداء السابق، وقد صدر عن مبدأ من مبادىء هذه ا لشريعة السمحة هو مراعاة حق الفطرة، وحياطة هذا الحق مما يصادمه أو لا يتفق معه، ولعمرى إن في هذا لوفاءً