الطمع رق مؤبد. ( نهج البلاغة ٤: ٤٢)      من ظلم عباد الله كان الله خصمه دون عباده، ومن خاصمه الله أدحض حجته. ( نهج البلاغة ٣: ٨٥ )      ليس شيء أدعى إلى تغيير نعمة الله وتعجيل نقمته من إقامة على ظلم. ( نهج البلاغة ٣: ٨٥)        الجئ نفسك في الأمور كلّها إلى الهك فإنّك تلجئها إلى كهف حريز ومانع عزيز. ( نهج البلاغة ٣: ٣٩)        اليسير من الله سبحانه أعظم وأكرم من الكثير من خلقه وإن كان كلٌّ منه. ( نهج البلاغة ٣: ٥١)      
البحوث > القرآنية > تفسير سورة المائدة (2) الصفحة

تَفْسِيْرُ القُرآنِ الْكَريمْ سُورَة المَائِدَة ٢
الاُسْتاذِ الشيْخ مَحْمود شَلتوُتْ
تلخيص ما سبق ـ النداء الأول في سورة المائدة: مسئولية الالتزام التعاقدى ـ ميثاق الإيمان بين الخالق والمخلوقين ـ من مقتضيات هذا الميثاق التزام التشريع الإلهى وحده ـ التعاقد محترم إلا ما أحل حراما أو حرم حلالا ـ العهد بين الحاكم والمحكوم ـ ميثاق أهل العلم ـ الحلال والحرام وطغيان الناس في التحليل والتحريم افتراء على الله ـ التذكية المعتد بها في الذبائح ـ ماذبح على النضب ـ الإستقسام بالأزلام وما يشبهه في عصرنا الحاضر ـ إباحة الطيبات وما تصيده الجوارح وتدريب الحيوان ـ إباحة طعام أهل الكتاب والتزوج من نسائهم: هل تباح ذبائح أهل الكتاب مطلقا ـ رأى الجمهور ـ رأى طائفة من العلماء منهم ابن العربي ـ حكم الأطعمة المستوردة من بلاد الكتابيين ـ لجنة الفتوى تفتي برأيين مختلفين في عهدين ـ دلالة هذا على وجود روح الاجتهاد في علماء العصر ـ رأينا في الموضوع بعد المقارنة بين الفتويين ـ هل إباحة التزوج بالكتابيات مطلقة؟ ـ رأينا في ذلك ـ النداء الثاني: المحافظة على الشخصية الدينية للمسلمين بايجاب التمسك بالشعائر ـ تقديس ما قدسه الله: الشهر الحرام ـ الهدى ـ القلائد ـ قاصدوا البيت الحرام ـ تقديس بعض الأماكن والأزمان يتيح للناس نوعا من الهدنة والتحصن ـ كلام القرطبى في هذا ـ ختام النداء الثانى وما يوحي به من المعانى السامية.
تلخيص ما سبق:
قلنا في العدد السابق إن هذه السورة تسمى سورة ((العقود)) كما تسمى سورة ((المائدة)) وبينا وجه تسميتها بسورة ((العقود)) ووجه تسميتها بسورة ((المائدة)) وبمناسبة هذا عرضنا لمسألة المائدة وما قيل في نزولها وعدمه، وما ذكر في وصفها وتحديد مكانها، وبيّنا الرأى الذى نطمئن اليه في ذلك. كما تكلمنا على ((الحواريين)) وهل كانوا مؤمنين أو غير مؤمنين وما تدل عليه الآيات في هذا الشأن. وشرحنا الظروف التي نزلت فيها هذه السورة، وأشرنا الى أن الموضوعات التي اشتملت عليها كانت مما تقضي به حالة المسلمين التي صاروا إليها في ذلك الوقت الذى نزلت فيه. كما أشرنا إلى جملة من الظواهر التي انفردت بها هذه السورة وكانت لها دلالة واضحة في معرفة الوقت الذى نزلت فيه، وأنها جاءت متممة للأحكام التي يحتاج إليها المسلمون بعد أن تركزت حالهم وتميزوا عن غيرهم، وصار لهم جوار من أهل الكتاب، يحتاجون إلى معرفة أسس العلاقة بهم، وبذلك كان كل ما احتوته السورة دائراً في جُملته على أمرين بارزين تشريع للمسلمين