لا تخاطر بشيء رجاء أكثر منه، وإياك أن تجمح بك مطيّة اللجاج. ( نهج البلاغة ٣: ٥٣)      قدر الرجل على قدر همته. ( نهج البلاغة ٤: ١٣)      كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهر فيركب ولا ضرع فيحلب. ( نهج البلاغة ٤: ٣)      الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم. ( نهج البلاغة ٤: ٤٠)      من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه. ( نهج البلاغة ٤: ٦)      
البحوث > القرآنية > عبادة الله وعبادة الطاغوت في القرآن الكريم الصفحة

عبادة اللّه وعبادة الطاغوت في القرآن الكريم
* الشيخ عيسى أحمد قاسم
(البحرين)
عبادتان في النّاس لهما من المكث في الأرض ما كان للانسان من مكث تقريباً وما يكون; عبادة اللّه، وعبادة الطاغوت. والانسان فعليّة; فكراً وضميراً وإرادة وعلاقات اجتماعية، وأوضاعاً خاصّة وعامّة، وصيغةً حضاريةً، صورةٌ من عطاء هذه أو تلك العبادة ومقتضياتها. فعندئذ تجده إما صورة وضيئة مضيئة; تزخر بإشعاعات اللّه، وإمّا صورة قاتمة كالحة; تغمرها ظلمات الطاغوت.
والطاغوت كثير متنوّع، تلقاه في كل معبود من دون اللّه، من صنم حجر، أو انسان فرد متفرعن، أو طبقة اجتماعيّة مستكبرة، أو حزب مستعل. وتلقاه في شعار قومي أو وطني يستقطب من الناس ولاءهم، وفي كل شيطان من انس أو جن إليه يصغى ومنه يؤخذ، سخطه المرهوب ورضاه المطلوب. فحيث تكون الطاعة معصيةً للّه، إعظاماً لغيره في نفسه، واعترافاً بحق الخضوع إليه في ذاته، مستقلاًّ عن الملك الحق; يكون المطاع طاغوتاً، ويكون المطيع مشركاً، وهو يعطي ما للّه غير اللّه من حق الطاعة إليه مستقلاً، وفي قبال طاعته سبحانه كذلك.
في قوله تعالى: )وَالذّينَ اجْتَنَبُوا الطّاغوتَ أنْ يَعْبُدوها...( قال