لا ورع كالوقوف عند الشبهة. ( نهج البلاغة ٤: ٢٧)      من دخل مداخل السوء اتّهم. ( نهج البلاغة ٤: ٨١ )      لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. ( نهج البلاغة ٤: ٤١)      رب كلمة سلبت نعمة وجلبت نقمة. ( نهج البلاغة ٤: ٩١)       إذا تم العقل نقص الكلام. ( نهج البلاغة ٤: ١٥)      
المكتبة > القرآن > تفسير القرآن > جامع البيان في تفسير آي القرآن الصفحة

جامع البيان عن تأويل آى القرآن
تأليف أبى جعفر محمد بن جرير الطبري
المتوفى ٣١٠ هـ سنة
قدم له الشيخ خليل الميسس
ضبط وتوثيق وتخريج صدق جميل العطار
الجزء السادس
دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع
جامع البيان عن تأويل آى القرآن
لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم
إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فإن
إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله
والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك
يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد
ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا
فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الانبياء بغير حق
وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما
وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما
وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم
فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم
لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بمآ أنزل إليك
إنآ أوحينا إليك كمآ أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده
ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك
رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد
لكن الله يشهد بمآ أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون
إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ضلوا ضلالا
إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا
يأيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا
يأهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله
لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة
فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من
يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم
فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه
يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس
يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الانعام
يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر
حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله
يسألونك ماذآ أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما
اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم
يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم
واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم
يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا
وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم
والذين كفروا وكذبوا بآياتنآ أولئك أصحاب الجحيم
يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم
ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر
فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم
ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما
يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما
يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من
لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم
وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم
يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة
وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم
يا قوم ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم ولا
قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها
قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم
قالوا يا موسى إنا لن ندخلهآ أبداما داموا فيها فاذهب
قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا
قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الارض فلا
واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل
لئن بسطت إلي يدك لتقتلني مآ أنا بباسط يدي إليك
إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار
فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين
فبعث الله غرابا يبحث في الارض ليريه كيف يواري سوءة
من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل
إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا
إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا
إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الارض جميعا
يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم
والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله
فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه
ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والارض يعذب من
يأيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين
سماعون للكذب أكالون للسحت فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض
وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من
إنآ أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين
وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالانف
وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه
وليحكم أهل الانجيل بمآ أنزل الله فيه ومن لم يحكم
وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب
وأن احكم بينهم بمآ أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم
أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون
يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء
فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن
ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم
يأيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي
إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون
ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم
يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا
وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم
قل يأهل الكتاب هل تنقمون منآ إلا أن آمنا بالله
قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من
وإذا جاءوكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا
وترى كثيرا منهم يسارعون في الاثم والعدوان وأكلهم السحت
لولا ينهاهم الربانيون والاحبار عن قولهم الاثم وأكلهم السحت
وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا
ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولادخلناهم
ولو أنهم أقاموا التوراة والانجيل وما أنزل إليهم من ربهم
يأيها الرسول بلغ مآ أنزل إليك من ربك وإن لم
قل يأهل الكتاب لستم على شئ حتى تقيموا التوراة والانجيل
إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله
لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنآ إليهم رسلا كلما جاءهم
وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم
لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم
لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من
أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم
ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله
قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا
قل يأهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا
ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم
ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم