العفاف زينة الفقر، والشكر زينة الغنى. ( نهج البلاغة ٤: ٨٠ )      من وضع نفسه مواضع التهمة فلا يلومنّ من أساء به الظن. ( نهج البلاغة ٤: ٤١)      ربّ قولٍ أنفذ من صول. ( نهج البلاغة ٤: ٩٤)      من زهد في الدنيا استهان بالمصيبات، ومن ارتقب الموت سارع إلى الخيرات. ( نهج البلاغة ٤: ٨ )      صدر العاقل صندوق سره. ( نهج البلاغة ٤: ٣)      
المكتبة > القرآن > تفسير القرآن > جامع البيان في تفسير آي القرآن الصفحة

جامع البيان عن تأويل آي القرآن
تأليف أبي جعفر محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة ٣١٠ هـ‍
قدم له الشيخ خليل الميس ضبط وتوثيق وتخريج صدقي جميل العطار
الجزء الاول
دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
سيقول السفهآء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم
وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون
قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضها
ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا
الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا
الحق من ربك فلا تكونن من الممترين
ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات أين ما تكونوا
ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وإنه
لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم
فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون
يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله
ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل
عن قتادة في قوله: ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل
ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس
الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنآ إليه
أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون
إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت
إن الذين يكتمون مآ أنزلنا من البينات والهدى من
إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا
إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا
إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة
خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون
وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم
إن في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار
ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم
إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب
وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم
يأيها الناس كلوا مما في الارض حلالا طيبا ولا
إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما
وإذا قيل لهم اتبعوا مآ أنزل الله قالوا بل
ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع
يأيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا
انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل به
إن الذين يكتمون مآ أنزل الله من الكتاب ويشترون
أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما
ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق وإن الذين اختلفوا في
ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن
يأيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر
ولكم في القصاص حياة يأولي الالباب لعلكم تتقون
كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا
فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن
فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا
يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين
أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر
شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من
وإذا سألك عبادي عني فإني قريب
أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس
ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام
السدي
يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس والحج وليس
واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم
فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم
وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن
الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى
وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة
وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من
الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث
ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم فإذآ
ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس
فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آبآءكم أو أشد
ومن الناس من يقول: ربنا أعطنا عافية في الدنيا وعافية
أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب
واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين
ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد
وأما ألد الخصام
وإذا تولى سعى في الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث
وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالاثم فحسبه جهنم
ومن الناس من يشري نفسه ابتغآء مرضات الله والله
يأيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كآفة ولا تتبعوا
فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن
هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من
سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة ومن يبدل
زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرو من الذين آمنوا
كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين
أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين
يسألونك ماذا ينفقون قل مآ أنفقتم من خير فللوالدين
كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا
يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه
إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله
يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع
ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولامة مؤمنة خير من
ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في
نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لانفسكم
ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا
لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما
للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فآءوا
وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم
والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن
الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل
فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح
وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن
قوله تعالى: وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن
والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم
والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر
ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء
قوله: ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء
لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن
وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة
حفظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين
فإن خفتم فرجالا أو ركبانا فإذآ أمنتم فاذكروا الله كما
والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لازواجهم متاعا إلى
وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين
كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون
ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر
وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع عليهم
من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضعفه له أضعافا
ألم تر إلى الملا من بني إسرائيل من بعد موسى
وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت
وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت
فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر
ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا
فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وآتاه الله
تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين