الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم. ( نهج البلاغة ٤: ٤٠)      ما خيرٌ بخيرٍ بعده النار، وما شرٌّ بِشَرٍّ بعده الجنة. ( نهج البلاغة ٤: ٩٢)      لا ورع كالوقوف عند الشبهة. ( نهج البلاغة ٤: ٢٧)      أكبر العيب ما تعيب ما فيك مثله. ( نهج البلاغة ٤: ٨٢ )        حفظ ما في الوعاء بشد الوكاء. ( نهج البلاغة ٣: ٥١)      
البحوث > الفقهية > آية الوضوء بين مسح الرجل وغسلها الصفحة

آية الوضوء بين مسح الرجل وغسلها
السيد عادل الحكيم
قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (المائدة:٦)
وقع الكلام في دلالة الآية الكريمة على وجوب مسح الأرجل، أو غسلها.
وسأحاول في ما يلي تلخيص الكلام في ذلك، دون الدخول في تفاصيل معقدة، وبلا تعداد مفصل لكلماتهم وتقييمها.
وفي الآية الكريمة ثلاث قراءات نأتي عليها تباعاً إن شاء الله تعالى:
القراءة الأولى: (أرجُلَكُم) بالنصب. وهي قراءة نافع وابن عامر والكسائي ويعقوب والأعشى وحفص. وهي القراءة المعروفة والمنتشرة في أرجاء العالم الإسلامي.
وفي معنى هذه القراءة احتمالان:
الاحتمال الأول: العطف على (الأيدي) لاشتراكهما في النصب.
الاحتمال الثاني: العطف على (الرؤوس) لأنه منصوب محلاً فيصح عطف المنصوب عليه وعامله أقرب من عامل (الأيدي) فمع التردد بين عاملين يحمل على الأقرب ما لم يدل دليل على خلافه.
ويرد على الاحتمال الأول بعدُ المعطوف عليه عن المعطوف والفصل بينهما بالأجنبي وهو جملة (وامسحوا برؤوسكم) وهذا لا يكون في المتعارف من فصيح الكلام فضلاً عن القرآن الكريم.
وهل من المقبول أن يقال: (جاء رجلٌ وصبيٌ وما في الدار من امرأة وشابٌ). بدعوى عطف (شاب) على (صبي) ؟!. فالأصل عدم الفصل بين أجزاء الجملة بمفرد فكيف بجملة.