إحذروا نفار النعم، فما كل شارد بمردود. ( نهج البلاغة ٤: ٥٤)       أحبب لغيرك ما تحب لنفسك، واكره له ما تكره لها. ( نهج البلاغة ٣: ٤٥)         لا تحملن على ظهرك فوق طاقتك فيكون ثقل ذلك وبالاً عليك. ( نهج البلاغة ٣: ٤٦)      بالإفضال تعظم الأقدار. ( نهج البلاغة ٤: ٥٠)      من أطال الأمل أساء العمل. ( نهج البلاغة ٤: ١٠)      
البحوث > الفقهية > الوطن الشرعي ومقياس تعدد الوطن الصفحة

الوطن الشرعيّ ومقياس تعدّد الوطن
السيد كاظم الحائري
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين.
هل يشترط في التمام في غير الوطن الغالب على الإنسان أن يكون مستوطناً في المكان الثاني أيضاً (أو قل: غير مسافر)، أو يكفيه في التمام أن يكون مالكاً لمنزل أو شجرة أو ضيعة ونحو ذلك؟
الروايات منقسمة إلى قسمين:
القسم الأوّل : ما يشترط الاستيطان، وفيه الصحاح من قبيل:
١ ـ صحيحة عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام أنّه قال: « كلّ منزل من منازلك لا  تستوطنه فعليك فيه التقصير (١) ».
٢ ـ صحيحته الاُخرى قال: «قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السلام: الرجل يتّخذ المنزل فيمرّ به، أيتمّ أم يقصّر؟ قال: كلّ منزل لا  تستوطنه فليس لك بمنزل، وليس لك أن تتمّ فيه (٢) ».
ويحتمل كونها نفس الصحيحة الاُولى.
٣ ـ صحيحته الثالثة قال: « سألت أبا الحسن الأوّل عليه السلام عليه السلام عن رجل يمرّ ببعض الأمصار، وله بالمصر دار، وليس المصر وطنه، أيتمّ صلاته أم يقصّر؟ قال: يقصّر الصلاة. والضياعُ مثل ذلك إذا مرّ بها (٣) ».
ويحتمل كونها نفس إحدى الصحيحتين السابقتين.
٤ ـ صحيحة حمّاد بن عثمان أو الحلبيّ، عن أبي عبدالله عليه السلام في الرجل يسافر، فيمرّ بالمنزل له في الطريق، يتمّ الصلاة أم يقصّر؟ قال: «يقصّر، إنّما هو المنزل الذي توطّنه(٤) »

(١) الوسائل ٨ : ٤٩٢، الباب ١٤ من صلاة المسافر، الحديث ١.
(٢) المصدر السابق: ٤٩٣، الحديث ٦.
(٣) المصدر السابق، الحديث ٧ .
(٤) المصدر السابق: ٤٩٤، الحديث ٨ .