العفاف زينة الفقر، والشكر زينة الغنى. ( نهج البلاغة ٤: ٨٠ )      الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم. ( نهج البلاغة ٤: ٤٠)      الوفاء لأهل الغدر غدر عند الله، والغدر بأهل الغدر وفاء عند الله. ( نهج البلاغة ٤: ٥٧)      ربّ قولٍ أنفذ من صول. ( نهج البلاغة ٤: ٩٤)      بكثرة الصمت تكون الهيبة. ( نهج البلاغة ٤: ٥٠)      
البحوث > الفقهية > رسالة في حكم المال الذي يتعذر ايصاله لمالكه الصفحة

رسالة في حكم المال الذي يتعذر إيصاله لمالكه
الشيخ محمد تقي الفقيه(قدس سره)
تمهيد:
هذه الرسالة في [بيان حكم المال الذي يتعذر إيصاله لمالكه]، حرّرها المؤلف (قدس سره) في ٩ ربيع الثاني١٣٩٠هـ، الموافق٢١نيسان١٩٧٥م. وذكر في مقدّمتها السبب في تحريرها فقال: [لاحظت أنَّ حكم المال الذي يتعذر إيصاله لمالكه مختلف، مثل حكم المال المجهول المالك، ومثل حكم المال الحرام المختلط بالحلال الذي لا يُعرف مالكه، ومثل حكم المظالم التي انشغلت بها ذمة الناس ولا يعرفون أربابها، ومثل حكم الدَّين الذي غاب صاحبه غيبة منقطعة، ومثل حكم اللقطة، وما أشبه ذلك، فإنَّ هذه الأنواع من الأموال وإن كان يجمعها جامع واحد وهو تعذّر إيصال المال إلى مالكه إلاَّ أنًّ لها صورًا كثيرة تختلف أحكامها باختلافها، وقد يصعب على الفقيه مراجعة كلٍّ في مورده والإحاطة بمدركه، لأنَّ بعضها ليس له عنوان في الفقه يخصّه، فقد يذكرها فقيه في مورد من كتابه ويذكرها غيره في مورد آخر تبعًا للمناسبة التي دعته لذلك، وقد أفرد الفقهاء للّقطة كتابًا مطولاً، وأسهبوا في كتاب الخمس في حكم المال المختلط بالحرام].
ثم ذكر: أنه رغم ذلك بقي حكم المال الذي يتعذر إيصاله لمالكه بحاجة إلى التحقيق والإيضاح، ومن أجل ذلك أفرد له هذه الرسالة.
مقدمة:
أنواع المال الذي لا يمكن إيصاله لمالكه كثيرة وأحكامها مختلفة(١):

(١) اعلم أنَّ أقسام المال الذي يتعذر إيصاله لمالكه ثلاثة لا غير:
أولها: العين الخارجية المتميزة، التي لا يمكن إيصالها لمالكها إما لجهله به، وإما لجهله بمكانه مع علمه به، وإما لمانع يمنع من الوصول إليه مع علمه به وبمكانه.==