لا تقل ما لا تعلم وإن قل ما تعلم. ( نهج البلاغة ٣: ٤٦)      من أشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ومن أشفق من النار أجتنب المحرمات. ( نهج البلاغة ٤: ٧ـ ٨ )      في تقلب الأحوال علم جواهر الرجال. ( نهج البلاغة ٤: ٤٩)        أخلص في المسألة لربّك فإن بيده العطاء والحرمان. ( نهج البلاغة ٣: ٣٩)      ربّ قولٍ أنفذ من صول. ( نهج البلاغة ٤: ٩٤)      
البحوث > الفقهية > تحقيق عن مسألة الغناء الصفحة

تحقيق عن مسالة الغناء ( الموسيقى ) في نظرة الشيخ
الأعظم المحقق الأنصاري
( قدس سره )
الشيخ محمد هادي معرفة
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى محمد واله الطاهرين .
يرى المحقق الشيخ مرتضى الأنصاري ( قده ) في الغناء ، عدم حرمته ذاتا ، أي بعنوانه الذاتي من دون تعنونه بعناوين أخر محرمة كاللهو الباطل وقول الزور وأمثال ذلك فلو فرض انفكاكه عن تلكم العناوين ، فلا حرمة فيه ، وإنما يحرم إذا تصادق مع عنوان محرم غير عنوان الغناء .
هذا من ناحية حكمه الذاتي ، حسب دلالة الكتاب والسنة أما من جهة الصدق الخارجي ، فيرى انه متحد مع عنوان اللهو وعدم انفكاكه عنه خارجا فهذا تشخيصه الخاص لموضوع الغناء خارجا وتلك نظرته الخاصة لحكم الغناء ذاتا ، المستفاد من ظواهر النصوص الواردة في الباب .
قال ـ بعد نقل جملة من الأحاديث : ( وظاهر هذه الأخبار بأسرها ، حرمة الغناء من حيث اللهو والباطل ، فالغناء ـ وهي من مقولة الكيفية للأصوات إن كان مساويا للصوت اللهوي والباطل ـ كما هو الأقوى فهو ، وان كان اعم وجب تقييده بما كان من هذا العنوان ، كما انه لو كان اخص وجب التعدي عنه إلى مطلق الصوت الخارج على وجه اللهو وبالجملة ، فالمحرم هو ما كان من لحون أهل الفسوق والمعاصي ، التي ورد النهي عن قراءة القران بها ، سواء أكان مساويا للغناء أو اعم أو اخص مع إن الظاهر أن ليس الغناء إلا هو ) ( ١ )

١ـ المكاسب المحرمة ، طبعة شهيدي : ٣٦ .