ربّ قولٍ أنفذ من صول. ( نهج البلاغة ٤: ٩٤)      من رضي برزق الله لم يحزن على ما فاته. ( نهج البلاغة ٤: ٨١ )      ما خيرٌ بخيرٍ بعده النار، وما شرٌّ بِشَرٍّ بعده الجنة. ( نهج البلاغة ٤: ٩٢)      من أشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ومن أشفق من النار أجتنب المحرمات. ( نهج البلاغة ٤: ٧ـ ٨ )      كن سمحاً ولا تكن مبذراً، وكن مقدراً ولا تكن مقتراً. ( نهج البلاغة ٤: ١٠)      
البحوث > الفقهية > أدوار الفقه الإسلامي الإمامي الصفحة

أدوار الفقه الإسلامي الإمامي
الشيخ محمد ابراهيم الجناتي
لقد تطور الفقه الإسلامي من زمن ظهوره في المدينة المنورة تطورات مختلفة وشهد أدوارا عديدة (١) يمكن ان نذكرها في ضمن الأبواب الاتية :
الدور الأول : دور التشريع والبيان :
وقد بدأ هذا الدور من يوم بعثة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في مكة المكرمة حينما كان عمره أربعين سنة الى يوم وفاته في المدينة المنورة في عام ٢٣ بعد البعثة ، وكانت مدة هذا الدور ثلاثا وعشرين سنة وانتهى في العام العاشر من الهجرة ، حيث انه اقام في مكة المكرمة بعد ان بعثه الله تعالى الى عباده ما يقارب ثلاث عشرة سنة ثم هاجر منها الى المدينة المنورة ودخل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فيها يوم الاثنين الحادي عشر من ربيع الأول بعد ان اختفى في الغار ثلاثة أيام وكانت هجرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) مبدأ التاريخ الإسلامي الهجري القمري ، وبقي النبي في المدينة نحو عشر سنين ، ثم دعي فلبى الدعوة يوم الاثنين الثامن والعشرين من شهر صفر المظفر عام احد عشر من الهجرة ، فكان مجموع هذا الدور هو ما اشرنا اليه .
ويعنينا من هذا ان نشير الى ان الفقه الإسلامي قد نشأ في هذا الدور تدريجا لا دفعة ، حيث ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يبلغ الفقه والأحكام الإلهية الى المسلمين دفعة واحدة بل كان بالتدريج ، لانه كان يواجه أتباعه بين فترة واخرى بالفقه الإسلامي والأحكام الإلهية التي أمره الله تعالى بابلاغها اليهم وكان أتباعه ايضا يراجعونه عند الحاجة لأخذ الأحكام الدينية والاجتماعية والأخلاقية وغيرها بدون توسط أي إنسان وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يجيبهم أما من الكتاب ويشير اليه قوله تعالى : ( وهو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ) (٢) أو يجيبهم بالسنة من قوله أو فعله أو تقريره ( فان هذه

١ـ ادوار الفقه تسعة وادوار كيفية بيان الفقه ستة وادوار الاجتهاد ثمانية واساليب الاجتهاد ستة كما ياتي تفصيلها .
٢ـ الجمعة : ٢ .