ليس شيء أدعى إلى تغيير نعمة الله وتعجيل نقمته من إقامة على ظلم. ( نهج البلاغة ٣: ٨٥)      الثناء بأكثر من الاستحقاق ملق. ( نهج البلاغة ٤: ٩١)      من تذكر بعد السفر استعد. ( نهج البلاغة ٤: ٦٨)        ربّ يسير أنمى من كثيرٍ. ( نهج البلاغة ٣: ٥٣)      الصبر من الإيمان كالرأس من الجسد. ( نهج البلاغة ٤: ١٨)      
البحوث > الفقهية > الدليل على المعاد الصفحة

الدليل على المعاد
الشيخ فلاح العابدي
 هناك أدلة كثيرة تدل على أن المعاد أمر محتوم لابد منه، ففي القرآن الكريم آيات كثيرة جداً تشير إلى المعاد والى  بعض تفصيلاته ، فمن آياته ما يشير إلى حتمية وقوع المعاد كقوله تعالى :[ زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ] (١) ، وقوله تعالى : [وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ](٢).
ومن الآيات ما يشير إلى  الظواهر التي تشبه المعاد لأجل دفع شبهة عدم إمكانه من أذهان الناس ، كقوله تعالى : [فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٣).
وكقوله تعالى : [أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ] (٤).
وكقوله تعالى :[أَوَلَمْ يَرَ الْأِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ* وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (٥).  
وهناك بعض الآيات تشير وترشد الى البراهين العقلية التي تثبت حتمية وقوع المعاد ،

(١) التغابن: ٧.
(٢) التغابن: ٧.
(٣) الروم : ٥٠.
(٤) البقرة :٢٥٩ .
(٥) يس : ٧٧ -٧٩.