أكبر العيب ما تعيب ما فيك مثله. ( نهج البلاغة ٤: ٨٢ )      في عقب غيركم تحفظوا في عقبكم. ( نهج البلاغة ٤: ٦٦)      شتان ما بين عملين: عمل تذهب لذته وتبقى تبعته، وعمل تذهب مؤونته ويبقى أجره. ( نهج البلاغة ٤: ٢٨)      من ظلم عباد الله كان الله خصمه دون عباده، ومن خاصمه الله أدحض حجته. ( نهج البلاغة ٣: ٨٥ )      لن تقدّس أمة لا يؤخذ للضعيف فيها حقه من القوي غير متتعتع. ( الرسول صلى الله عليه وآله وسلم). ( نهج البلاغة ٣: ١٠٢)      
البحوث > الفقهية > رسالة روضة الغناء في تحقيق معنى الغناء الصفحة

رسالة روضة الغناء في تحقيق معنى الغناء
صنّفها العلامة الفقيه اية الله ابو المجد الشيخ محمد رضا النجفي الاصفهاني ( قدس)
اعداد الشيخ رضا الاستادي
بسم الله وبحمده وبالصلاة على محمد واله:
قال المعترف بذنبه عبد المنعم بن عبد ربه:
انتهى بحثنا في علم الفقه الى مسالة حرمة الغناء، ورايت من اختلاف آراء الفقهاء في معناه ما اوجب العجب، والمرء يعجب ولم يعرف السبب، وستعرفه، على ان العلم قد اماط عنه اللثام وكشف عنه الغطاء، فغادره أوضح من ابن ذكاء عند من أخذ المياه من جاريها وحاول حل المعظلات من مباديها، ثم كتبت ما سنح لي فيه وهداني العلم اليه، وصنته صون الكريم لعرضه والحكيم لسره، اذ ليس كلما يعلم يقال ولا كل ما يقال يثبت في الاوراق ويثبت في الافاق، ولكن لما رايت الحقيقة لطلابها أمانة والظن بها يعد من الخيانة، عزمت على ان أجلس قصيرتها على منصة الاظهار واجليها على الانظار غير مكترث بجحود معاند ولا بتقول حاسد، واذا حكم لي اهل الانصاف بالاحسان انشدت غيرهم قول حسان:
لاابالي انبّ بالحزن تيس*** ام لحاني بظهر غيب لئيم
والطرب: هو الخفة التي تعتري الانسان فتكاد ان تذهب بالعقل وتفعل فعل المسكر لمتعارف الناس أيضاً ولابد لبيان هذين من بيان مقدمة.
وهي: ان من الواضح لدى اهل الاطلاع ان الغناء من اظهر مظاهر الحسن واحظاها لدى النفس، ولاجل الحسن يطلبه من يطلبه ويستهتر من يهمّ به فيخلع فيه العذار ولايفتر عنه في ليل ونهار ويبذل له نفائس الاعلاق ويهيم به بين الحجاز والعراق، فلابّد لبيان قانون الحسن الذي يجري عليه وناموسه الذي لايتخلف عنه.
فاقول:
ان الحسن وان كان مما تحير فيه عقول الرجال، وكاد ان يلحق معرفة كنهه بالمحال حتى قيل: انه يدرك ولا يوصف ويعرف بنفسه ولا يعرّف، ولكنه في المركبات يخرج عن حدّ التناسب فاينما حلّ ووجد فالتناسب سببه وموجبه، فالخط الحسن ما تناسبت واواته وميماته واعتدلت الفاته وتقوست نوناته، والشعر الحسن بل النثر ما تناسبت الالفاظ مع الالفاظ والمعاني، وهذا مقرّر في علم البديع ولله درّ مؤلف ( السيف الصنيع) فقد اوضحه في مقدمته، ولا معنى لوزن الشعر الاتناسب التفاعيل في المقادير والحركات والسكنات ولاتروق الاوراد والازهار لأعين النظّار الا اذا تناسبت الوانها ومقادير اوراقها ونبلاتها، ولا يوصف