أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع. ( نهج البلاغة ٤: ٤٩)        لا تظلِم كما لا تحب أن تُظلَمَ. ( نهج البلاغة ٣: ٤٥)      الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم. ( نهج البلاغة ٤: ٤٠)      أغنى الغنى العقل. ( نهج البلاغة ٤: ١١)      أقيلوا ذوي المروءات عثراتهم. ( نهج البلاغة ٤: ٦)      
البحوث > الفقهية > الإثبات بالقرائن أو الإمارات الصفحة

الإثبات بالقرائن أو الإمارات
* الشيخ مجتبى المحمودي

مفهوم القرينة والإمارة
القرينة من الاقتران والمصاحبة، اقترن الشيء بغيره، صاحبه. ويقصد بها كلّ أمر يدلّ على المطلوب. وأمّا الأمارة فهي العلامة(١).

أقسام القرائن
القرائن قسمان: قرائن قانونية، يقرّرها القانون بنصّ فيه، وقرائن قضائيّة يستنبطها القاضي من وقائع الدعوى وظروفها، وله حرّية واسعة في تقديرها(٢).

وجوه الفرق بين القرينة القضائية والقانونية
أ ـ القرائن القضائية أدلّة إيجابية، أمّا القرائن القانونية فأدلّة سلبيّة، أي أنّها تعفي من تقديم الدليل.
ب ـ لمّا كانت القرائن القضائية يستنبطها القاضي والقرائن القانونية يستنبطها المشرّع فإنّه يترتّب على ذلك أنّ القرائن القضائية لا يمكن حصرها، لأنّها تستنبط من ظروف كلّ قضيّة، أمّا القرائن القانونية فمذكورة على سبيل الحصر في نصوص التشريع.
ج ـ القرائن القضائية كلّها غير قاطعة فهي قابلة دائماً لإثبات العكس ويجوز دحضها بجميع الطرق ومنها البيّنة والقرائن، أمّا القرائن القانونيّة فبعضها يجوز نقضه بإثبات العكس وبعضها قاطع لا يقبل الدليل العكسي(٣).
د ـ وتتميّز القرينة القانونية بدلالتها المعيّنة بالذات وبثبوتها وعموميّتها، حيث يحتجّ بها على الكافة في جميع الحالات، بينما تكون القرينة القضائية مقتصرة على طرفي الدعوى المعروضة فقط(٤).
ــــــــــــــــــ
(١) لسان العرب، أقرب الموارد.
(٢) السنهوري، الوسيط ٢: ٩١.
(٣) الوسيط ٢: ٣٣٩.
(٤) محمّد علي الصوري، التعليق المقارن على مواد قانون الإثبات ٣: ٩٥٠.