من وضع نفسه مواضع التهمة فلا يلومنّ من أساء به الظن. ( نهج البلاغة ٤: ٤١)      إذا بخل الغني بمعروفه باع الفقير آخرته بدنياه. ( نهج البلاغة ٤: ٨٨ )       إياك أن توجف بك مطايا الطمع فتوردك مناهل الهلكة. ( نهج البلاغة ٣: ٥١)       المال مادة الشهوات. ( نهج البلاغة ٤: ١٥)      من حاسب نفسه ربح، ومن غفل عنها خسر. ( نهج البلاغة ٤: ٤٧)      
البحوث > الفقهية > السلم وتطبيقاته المعاصرة الصفحة

السلم وتطبيقاته المعاصرة
الشيخ حسن الجواهري
السَلَم ـ بِفَتح السين واللام ـ: مرادف للفظ السلف لغةً(١)، وإصطلاحاً: هو نوع من البيع. فاستعماله صيغة البيع فيه استعمال للفظ فيما وضع له، غاية الأمر أن هذا الفرد من البيع له أحكامه الخاصة الزائدة على أحكام البيع: (وقد عطف في مختصر النهاية القرض عليه، ولعلّ اشتراكهما لفظاً فيه لاشتراكهما في أن كلاً منهما أثبات مال في الذمة بمبذول في الحال)(٢).
والإيجاب فيه:
١ ـ إذا كان بلفظ السلم أو السلف، هو أن يقول المشتري اسلمت إليك أو اسلفتك كذا في كذا إلى أجل، فيقول المسلَم إليه (البائع): قبلت وشبهه. وهذا من مختصات بيع السلم لعدم تعقل معناهما من غير المشتري.
٢ ـ أمّا إذا وقع بغير لفظ اسلمتك أو اسلفتك فيصح الإيجاب من البائع فيقول: بعتك كذا بكذا وصفته كذا إلى أجل كذا، فيقول المشتري: قبلت: ودفع الثمن في المجلس انعقد سلماً لا بيعاً مجرداً عن كونه سلماً إذ أتضح عدم اعتبار لفظ السلمية في صيرورته سلماً بعد أن كان مورده متشخصاً في نفسه.
(فما عن بعض الشافعية من أن ذلك بيع لا سلم فلا يجب القبض في المجلس وغيره من أحكامه نظراً إلى كون الإيجاب بلفظ البيع واضح الفساد، إذ مع كون الأوْلى النظر إلى المعاني، لا تنافي هنا بين اللفظ والمعنى ضرورة كون السلم نوعاً من البيع، فليس في لفظ البيع ما يقتضي كونه غير سلم حتى يحتاج إلى ترجيح النظر إلى اللفظ على المعنى)(٣).
٣ ـ وكذا يقع السلم (من البائع) بلفظ: استلمتُ، وتسلّفت وتسلّمتُ، فيقول المشتري (المسلِم): قبلت ونحوه، فيكون الموجب هو البائع والقابل هو المشتري.
٤ ـ كما يصح السلم بلفظ الشراء، فيقول: اشتريتُ منك ثوباً أو طعاماً صفته كذا بهذه الدراهم إلى أجل كذا، فقال البائع: بعته منك، فهنا ينعقد هذا البيع سلماً ويكون صحيحاً بناءاً على جواز تقديم القبول على الإيجاب، كما هو الصحيح. أما لو قال البائع: قبلت، فقد يقال بصحته أيضاً بناءاً على صحة العقد، بالإيجاب من المشتري والقبول من البائع.

(١) والأوّل: لغة أهل الحجاز، والثاني لغة أهل العراق. راجع نيل الاوطار، ج٥، ص٢٣٩.
(٢) جواهر الكلام، للمحقق النجفي، ج٢٤، ص ٢٦٧ ـ ٢٦٩.
(٣) المصدر السابق.
السلم وتطبيقاته المعاصرة
تعريف بيع السلم
هل مشروعية السلم أصلية أو استثناء؟
روايات جواز بيع المعدوم الخاص
شروط صحة السلم
بيان أنواع السلع التي يجري فيها السلم
مفهوم صفة التعيين في السلع التي يمتنع معها السلم
اشتراط قبض بضاعة السلم قبل بيعها والحكمة في ذلك
البحث الأوّل: هل يجوز بيع بضاعة السلم قبل حلول الأجل؟
البحث الثاني: هل يجوز بيع بضاعة السلم بعد حلوله وقبل
البيع قبل القبض عند المذاهب السُنيّة
البيع قبل القبض عند الإمامية
هل هناك حكمة من اشتراط القبض قبل البيع؟
فكرة السلم الموازي
الإشكال على الحوالة بدين السلم أو على دين السلم وقد
آراء بقية المذاهب في بيع المكيل والموزون قبل قبضه
النتيجة من البحث السابق
ماذا يقوم مقام القبض؟
هل هناك تصرفات في المكيل والموزون السلمي أو غيره صحيحة
عجز البائع عن تسليم البضاعة عند حلول الأجل في السلم
صحة الشرط الجزائي عن تأخير تسليم البضاعة
اصدار سندات سَلَم قابلة للتداول وضوابط ذلك في حال الجواز