عجبت لمن يقنط ومعه الاستغفار. ( نهج البلاغة ٤: ١٩)      خالطوا الناس مخالطة إن متم بكوا عليكم وإن عشتم حنّوا إليكم. ( نهج البلاغة ٤: ٣)      إحذروا نفار النعم، فما كل شارد بمردود. ( نهج البلاغة ٤: ٥٤)       ربما كان الدواء داءّ والداء دواء. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢)      من زهد في الدنيا استهان بالمصيبات، ومن ارتقب الموت سارع إلى الخيرات. ( نهج البلاغة ٤: ٨ )      
المكتبة > القرآن > تفسير القرآن > تفسير الأصفى الصفحة

الاصفى في تفسير القرآن
المولى محمد محسن الفيض الكاشاني
الجزء الاول
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي هدانا للتمسك بالثقلين، وجعل لنا القرآن هدى، والمودة في القربى قرة عين. أبلج عن هدى نبيه المرسل بنور كتابه المنزل، وكشف عن سر كتابه المنزل بعترة نبيه المرسل. جعل الكتاب والعترة بينه وبيننا حبلين ممدودين، وصاحبين مصطحبين غير مفترقين، لم يزل أقامهما فينا، طرف منهما بيده وطرف بأيدينا، ما تمسكنا بهما لن نضل، وما اعتصمنا بهما لن نزل. فصل اللهم على محمد وعترته، واسقنا من كأسهم الاصفى ما يروينا، وآتنا من فهم القرآن وعلمه الاوفى ما يغنينا. أما بعد، فيقول الفقير إلى الله في كل مسلك وموطن، محمد بن مرتضى المدعو بمحسن - زوده الله في دنياه لعقباه، وجعل آخرته خيرا من أولاه -: هذا ما اصطفيت من تفسيري للقرآن المسمى ب‍ " الصافي " راعيت فيه غاية الايجاز مع التنقيح، ونهاية التلخيص مع التوضيح، مقتصرا على بيان ما يحتاج إلى البيان من الآيات، دون ما يستغنى عنه من المحكمات الواضحات، فبالحري أن يسمى ب‍ " الاصفى ". وعسى أن يفي ببيان أكثر ما لا يفهم ظاهره بدون البيان من القرآن، وإن كان " الصافي " هو الاوفى، وإنما معولي فيه على كلام الامام المعصوم من آل الرسول، إلا فيما يشرح اللغة والمفهوم وما إلى القشر يؤول، إذ لا يوجد معالم التنزيل إلا عند قوم كان