القناعة مال لا ينفد. ( نهج البلاغة ٤: ١٤)        الحرفة مع العفة خير من الغنى مع الفجور. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢)        أحبب لغيرك ما تحب لنفسك، واكره له ما تكره لها. ( نهج البلاغة ٣: ٤٥)       كثرة الإطراء تحدث الزهو وتدني من العزة. ( نهج البلاغة ٣: ٨٨ )       ربما كان الدواء داءّ والداء دواء. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢)      
الحوزة

 > حوزة النجف الأشرف

مرت هذه الحوزة الشريفة العريقة بدورين مهمين، حسب الطرح الذي سنذكره أدناه ، على أن النظريات التي تناولت هذه المسألة بالتفصيل لها بحث منفرد. أما الدوْران فهما كما يلي:ـ

 الدور الأول

 في عهد الملوك البويهيين في العراق، وخاصة في عهد عضد الدولة المتوفى سنة (372هـ) تنشطت الحركة العلمية، وكثر رواد العلم في النجف بسبب ما بذله ((عضد الدولة)) من الأموال الطائلة، لتشييد قبر الإمام ـ عليه السلام ـ ، ومدرسته الدينية، وما بذله على العلماء والفقهاء مقابلة لمدارس العامة في بغداد .. وهذا ما دفع المؤرخين، لنسبة تأسيس الجامعة النجفية، إلى الشيخ المفيد، المعاصر لعضد الدولة، وأستاذه أيضاً.. ولعله هو الذي أشار إليه بالانتقال من بغداد إلى النجف تتميماً لأعماله التي أنشأها هنا: وقياماً بمدرسته العلمية التي بذل عليها وعلى طلابها أموالاً طائلة، كما تقدم ذلك عن تأريخ ((ابن الأثير)) وكتاب ((فرحة الغري)) .

وظهر في هذا الدور جماعة من العلماء والرواة الكبار، نسبوا إلى النجف، منهم : أحمد بن عبد الله الغروي، الذي يروي عن أبان بن عثمان ـ أحد أصحاب الإمام الصادق ـ عليه السلام ـ، ويروي عنه، الحسين بن سعيد(1) .. ومنهم شرف الدين بن علي النجفي، الذي يقول عنه الشيخ الطوسي : ((كان فاضلاً، صالحاً له كتاب الآيات الباهرة في فضل العترة الطاهرة ))(2) .. ومنهم الشيخ أبو طالب عبد الله بن أحمد بن شهريار المعاصر للشيخ المفيد، والذي يروي عنه، النجاشي، وأبو جعفر الطبري(3) .

 الدور الثاني

ويبدأ هذا الدور من هجـرة الشيخ الطوسي ـ قدس سره ـ إلى مشهد أمير المؤمنين (ع)،وذلك بعد أن ورد بغداد عام 447 هـ طغرل بيك السلجوقي، فسقطت بيده، وأثار الفتنة الطائفية بين السنة والشيعة، وأمر بإحراق مكتبة وزير بهاء الدولة البويهي سابور بن أردشير المسماة بدار العلم، وكانت هذه المكتبة من أهم دور الكتب التي تضم ما يزيد على عشرة آلاف كتاب من نفائس التراث الإسلامي آنذاك، حيث أشادها على غرار ( بيت الحكمة ) الذي بناه هارون الرشيد، وصفها ياقوت الحموي بقوله : ( كانت خزانة الكتب التي أوقفها الوزير أبو نصر سابور بن أردشير وزير بهاء الدولة بن عضد الدولة، ولم يكن في الدنيا أحسن كتباً منها، كانت كلها بخطوط الأئمة المعتبرة وأصولهم المحررة )(4) .

ولم تقف الفتنة عند إحراق هذه المكتبة الثمينة بل توسعت لتلتهم التراث الذي حفظه الشيخ الطوسي في مكتبته الخاصة، فقد ذكر ابن الجوزي في حوادث سنة 448 هـ : (وفي صفر في هذه السنة، كُبست دار أبي جعفر الطوسي متكلم الشيعة بالكرخ، وأخذ ما وجد فيها من دفاتره وكرسي كان يجلس عليه للكلام، وأُخرج إلى الكرخ، وأُضيف إليه ثلاثة سناجق بيض، كان الزوار من أهل الكرخ قديماً يحملونها معهم إذا قصدوا زيارة الكوفة، فأُحرق الجميع)(5).

ولما بلغت الأمور إلى هذا الحد اضطر الشيخ الطوسي أن يُهاجر إلى النجف، وعندما هبط النجف بادر إلى تأسيس مدرسة علمية جديدة تهتم بتدريس وصيانة تراث أهل البيت عليهم السلام، وآنئذ بدأت مرحلة مدارس أو حوزات العلوم الإسلامية عند الشيعة، بعد أن اضمحل نشاط مدرسة بغداد بهجرته .

ويعتبر الشيخ الطوسي بمثابة حلقة الوصل بين مدرستين ومرحلتين هامتين من مدارس علوم أهل البيت عليهم السلام، فإنه ترعرع وتعلم في ربوع مدرسة بغداد، واحتضنه أول الأمر شيخه المفيد لمدة خمس سنوات، ثم تحول بعد وفاة شيخه هذا عام 413، إلى تلميذه الشريف المرتضى، ولازم الحضور تحت منبره، وعُني به المرتضى، وبالغ في توجيهه وتلقينه، واهتم به أكثر من سائر تلاميذه، وعيّن له في كل شهر اثني عشر ديناراً، وبقي ملازماً له طيلة ثلاث وعشرين سنة، حتى توفي الشريف المرتضى سنة 436 هـ(6) ، فاستقل هو بعده بالأستاذية، وأضحى إمام الشيعة الإمامية، وشيخهم المقدم على غيره، وصارت داره في محلة الكرخ ببغداد موئلاً للعلماء والباحثين والطلاب، يتوافدون عليه من كل حدب وصوب لينهلوا من نمير علمه، وحتى بلغ عدد تلامذته ثلاثمائة من مجتهدي الشيعة، ومن العامة عدد غفير(7) .

 هيئة علمية
بعد أن انتقل الشيخ الطوسي، من بغداد إلى النجف الأشرف، أسس فيها هيئة علمية كبرى، وخرج على يده تلامذة كثيرون .. وقد جاء في كتاب (اختيار الرجال) أن مؤلفه (الشيخ الطوسي) أملاه على تلامذته، في المشهد الغروي، كما جاء في الذريعةج1 ص365.

ومن تلك الهيئة أو هؤلاء التلاميذ، الشيخ الأمين، أبو عبد الله محمد بن شهريار (صهر الشيخ الطوسي) .. ومنهم السيد رضي الدين محمد الآوي النجفي أحد النقباء الأشراف، والعلماء الصلحاء .. ومنهم الشيخ أبو علي ابن الشيخ الطوسي، الملقب بالمفيد الثاني .. إلى غير هؤلاء من تلاميذ الشيخ الطوسي، ممن يعدون بالعشرات .

 صفات الشيخ ونتاجاته
كان الشيخ الطوسي كما وصفه العلامة الحلي ( شيخ الإمامية، قدس الله روحه، ورئيس الطائفة، جليل القدر، عظيم المنزلة، ثقة، عين، صدوق، عارف بالأخبار، والرجال، والفقه، والأصول، والكلام، والأدب، وجميع الفضائل تُنسَب إليه، صنف في كل فنون الإسلام، وهو المُهذّب للعقائد في الأصول والفروع، والجامع لكمالات النفس في العلم والعمل )(8) .

وهكذا كانت هجرته محطة فاصلة بين مدرستين خُتمت بها مدرسة بغداد لتبدأ مدرسة النجف أو الحوزة العلمية في النجف الأشرف . فدشن الطوسي العهد الجديد بالتدريس والتأليف، فكانت لحظة وصوله النجف هي الحد الذي يعني بداية تاريخ الدراسة الواسعة لكافة فروع المعارف الإسلامية، تلك البداية بدأ بها الانفتاح على التدريس والتأليف في علم الكلام ومختلف حقول المعقول الإسلامي، وهو ما نراه في الآثار الكلامية العديدة التي تركها لنا، فضلاً عن اعتماده أدوات المنطق وآليات البحث الفلسفي في مؤلفاته الأصولية والفقهية، (نحى نحو ابن رشد وغيره من المشائين المسلمين، وواصل الاستدلال بالأقيسة المنطقية الصورية، باذلاً جهده في سلامة الأدلة، حرصاً على ما ألفه المتكلمون قبل إمام الحرمين، الذين كانوا يظنون أن المدلول يبطل ببطلان دليله)(9) .

 القرن الخامس الهجري في النجف الأشرف

بعد أن مكث الشيخ الطوسي(قدس سره) في النجف الأشرف اثني عشر عاماً، انتقل إلى جوار ربه ليلة الاثنين الثاني والعشرين من شهر محرم الحرام عام 460هـ 1039م عن عمر يناهز الخامسة والسبعين عاماً.

وترك من ورائه ولده العالم الكامل الشيخ أبا علي الحسن بن أبي جعفر محمد الطوسي الذي نال عنه الإجازة لنقل الحديث عام 455هـ ـ 1035م وبلغ درجة سامية في العلم والشهرة.

قال ابن حجر العسقلاني: (الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي أبو علي بن أبي جعفر سمع من والده وأبي الطيب الطبري والخلال والتنوخي ثم صار فقيه الشيعة وإمامهم بمشهد علي رضى الله عنه وسمع منه أبو الفضل بن عطاف وهبة الله السقطي ومحمد بن محمد النسفي وهو في نفسه صدوق). وقال المحقق الطهراني: (وقد أجمع كافة المترجمين له على عظمته، وعلو شأنه في العلم والعمل وأنه أحد كبار فقهاء الشيعة وأجلاء علماء الطائفة وأفاضل حملة الحديث وأعلام الرواة وثقاتهم ومنتهى الإجازات والمعنعنات وقد بلغ من علو الشأن وسمو المكانة أن لقب بالمفيد الثاني).

 النجف في القرن السادس الهجري
وما إن انتقل الشيخ أبو علي إلى رحمة ربه، حتى تقدم ولده أبو نصر محمد بن أبي علي الحسن بن أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي. إلى تزعم الجامعة النجفية، وكان أهلا لهذا التزعم. فقد نقل عنه الشيخ أغا بزرك الطهراني قائلاً: "كان الشيخ أبو نصر محمد من أعاظم العلماء، أكابر الفقهاء، أفاضل الحجج واثبات الرواة وثقاتهم، فقد قام مقام والده في النجف، وانتقلت إليه الرياسة والمرجعية، وتقاطر عليه طلاب العلم من شتى النواحي".

وقال ابن العماد الحنبلي في حوادث سنة: 540 ".. وفيها توفي أبو الحسن محمد بن الحسن أبي علي بن أبي جعفر الطوسي، شيخ الشيعة، وعالمهم، وابن شيخهم وعالمهم رحلت إليه طوائف الشيعة من كل جانب إلى العراق، وحملوا إليه، وكان ورعاً عالماً كثير الزهد، وأثنى عليه السمعاني، وقال العماد الطبري: لو جازت على غير الأنبياء صلاة صليت عليه".

ونجد علماء بارزين قد عاشوا في النجف الأشرف من هذا القرن وساهموا في تطوير دراسات وأبحاث الحوزة العلمية الدينية القائمة فيها وهم:

1 ـ الشيخ الأمين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن شهريار الخازن لمشهد مولانا أمير المؤمنين عليه السلام الذي كان فقيهاً صالحاً. وقد روى عنه كتاب (الصحيفة السجادية) السيد بهاء الشرف أبو الحسن محمد بن الحسن بن أحمد العلوي الحسيني في ربيع الأول سنة 516هـ 1095م.

وأتى على ذكره السيد علي بن طاووس في كتاب (مهج الدعوات): (وحدّث الشيخ السعيد الأمين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن شهريار الخازن بالمشهد الغروي في رجب سنة 514هـ إجازة).

2 ـ الشيخ أبو طالب حمزة بن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن شهريار من زوجته التي تكون كريمة الشيخ الطوسي: لقد (كان فقيهاً صالحاً يروي عن خاله الشيخ أبي علي بن الشيخ الطوسي).

3 ـ الموفق أبو عبد الله احمد بن أبي عبد الله محمد الخازن بن أحمد. كان من حملة الحديث ورجال العلم وهو من مشائخ تاج الدين الحسن بن علي الدربي الذي كان من مشائخ السيد علي بن طاووس، وهو سبط الشيخ الطوسي رحمهما الله من ابنته، يروي عن عمه حمزة بن أبي عبد الله عن خاله الشيخ أبي علي عن أبيه الشيخ الطوسي في مشهد أمير المؤمنين عليه السلام في رجب سنة 554هـ 1133م.

4 ـ الشيخ الأمين الإمام العالم أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن علي طحال المقدادي. ووصفه المحقق الطهراني في كتابه (الثقاة العيون في سادس القرون بـ(الفقيه الصالح)). وقال عنه صاحب رياض العلماء (المقدادي المجاور بمشهد مولانا أمير المؤمنين عليه السلام من أكابر علمائنا). وفي المقابيس أنه (الشيخ العالم الجليل الفقيه النبيل). وفي أمل الآمل الشيخ أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن طحال المقدادي كان عالماً جليلاً. وقال منتجب الدين فقيه صالح قرأ على الشيخ أبي علي الطوسي، لقد كان حياً عام 535 حيث وردت في أول سند الزيارة الجامعة الكبيرة هذه العبارة: ( أخبرنا الشيخ الأجل الفقيه العفيف أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن طحال المقدادي المجاور بالغري بمشهد مولانا الحسين بن علي عليهما السلام على باب القبة الشريفة في منتصف شعبان سنة خمس وثلاثين وخمسمائة).

5 ـ عربي بن مسافر العبادي. قال أبو محمد عربي بن مسافر العبادي وأبو البقاء هبة الله بن نما بن علي بن حمدون حدثنا الشيخ الأمين العين أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن علي الطحال المقدادي رحمه الله بمشهد مولانا علي عليه السلام في الطرز الكبير الذي عند رأس الإمام عليه السلام في العشر الأواخر من ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وخمسمائة.

6 ـ الشيخ أبو البقاء هبة الله بن نما، الشيخ الرئيس العفيف أبو البقا هبة الله بن نما بن علي بن حمدون الحلي قال حدثني الشيخ الأمين العالم أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن طحال المقدادي المجاور قراءة عليه بمشهد مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه سنة عشرين وخمسمائة.

7 ـ الشريف أبو الحسن علي بن إبراهيم العريضي العلوي.

8 ـ الشيخ زين الدين أبو القاسم هبة الله بن نافع بن علي الحلوي،أخبرنا الشيخ العالم زين الدين شمس الطائفة أبو القاسم هبة الله بن نافع بن علي وهو يروي عن الشيخ أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن طحال المقدادي في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة.

وقد ذكر في ترجمة هبة الله بن نما أن أبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طحال كان من المجاورين في المشهد الغروي فيكون الشيخ هبة الله بن نافع من علماء النجف الأشرف في القرن السادس الهجري.

9 ـ رشيد الدين محمد بن علي بن شهرآشوب في سنة 539هـ 1119م.

10 ـ الشيخ هبة الله بن هبة الله في سنة 531هـ 1011م.

11 ـ الشيخ علي بن محمد بن علي بن عبد الصمد صاحب منية الداعي.

12 ـ الشيخ محمد بن الحسين بن أحمد بن علي الطحال كان فقيهاً صالحاً كما ذكره منتجب الدين وكانت وفاته في حدود سنة 580هـ 1159م. وفي رياض العلماء فاضل فقيه يروي عنه علي بن ثابت بن عصيدة، وعربي بن مسافر العبادي وهو يروي عن الشيخ أبي علي ولد الشيخ الطوسي، وحيث أنه يكون من تلاميذ أبي علي الطوسي الساكن في النجف الأشرف يعتبر الشيخ محمد بن الحسين التلميذ من علماء المشهد المقدس الغروي.

13 ـ الشيخ حسن بن محمد بن الحسين بن أحمد بن محمد بن علي بن طحال المقدادي جاء في المجلد الأول من "رياض العلماء" الشيخ حسن بن طحال من أكابر علمائنا، وقد نقل كرامات وقعت في الروضة الحيدرية عام 575هـ 1154م وتوفي أواخر المائة السادسة. والظاهر اتحاده مع الشيخ حسن بن الحسين بن طحال.

14 ـ إبراهيم بن حسين بن إبراهيم الشيخ أبو البقاء الرفاء البصري من مشائخ عماد الدين محمد بن علي الطبري قال في كتابه (بشارة المصطفى) في حديث وصية علي عليه السلام لكميل بن زياد إنه قرأ عليه بمشهد أمير المؤمنين عليه السلام في المحرم عام 516هـ 1095م.

15 ـ أبو المكارم بن كتيلة العلوي السيد العالم يروي عنه أبو الفتح محمد بن محمد المعروف بأبي جعفر الحائري في مشهد أمير المؤمنين عليه السلام في جمادى الأولى عام 553هـ 1132م.

16 ـ أحمد بن الحسين بن وجه. الشيخ الجليل الضعيف أبو العباس المجاور قرأ عليه تلميذه في داره بمشهد أمير المؤمنين عليه السلام في شهر الله تعالى عام 571هـ 1150م كتاب التعازي للشريف أبي عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن عبد الرحمن العلوي.

17 ـ الحسين بن علي بن أبي سهل الشيخ أبو عبد الله الزينوبادي وقد قرأ عليه الحسن بن الحسين بن الحاجب كتاب "النهاية" في المشهد الغروي، وهو من علماء القرن السادس.

18 ـ قال منتجب الدين، الفقيه الصالح الشيخ مسعود بن محمد بن أبي الفضل الرازي المجاور بمشهد مولانا أمير المؤمنين عليه السلام الذي روى كيفية صلاة الرغائب للحسن بن الدربي واستمع منه في محرم سنة 573هـ 1073م.

19 ـ السيد عز الدين شرف شاه بن محمد الحسين الأفطسي النيسابوري المعروف بزيارة المدفون بالغري على ساكنه السلام. وفي بعض أسانيد عيون أخبار الرضا عليه السلام هكذا: السيد الأوحد الفقيه العالم عز الدين شرف السادة أبو محمد، شرفشاه بن أبي الفتوح محمد بن الحسين بن زيادة العلوي الحسن الأفطسي النيسابوري أدام الله رفقته في سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه عند مجاورته به.

20 ـ الشيخ الفقيه الجليل أبو عبد الله جمال الدين الحسين بن الشيخ جمال الدين هبة الله بن الحسين بن رطبة السوراوي. كان من أكابر مشائخ أصحابنا ومن تلامذة ولد الشيخ الطوسي، وحيث أن الشيخ أبو علي الطوسي قد عاش في النجف الأشرف فتلميذه يعتبر من علماء النجف في القرن السادس أيضا.

21 ـ الشيخ أبو الحسن علي بن أبي طالب بن محمد بن أبي طالب التميمي المجاور بالغري النجفي، فاضل عالم محدث فقيه جليل نبيه، وقد نقل ابنه على ما ورد في نسخة عتيقة من كتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام حدثني الشيخ الجليل الموفق الوالد أبو الحسن علي بن أبي طالب بن محمد بن أبي طالب التميمي المجاور بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه.

22 ـ مسعود بن علي الصوابي: فقيه صالح جليل من مشائخ بن شهرآشوب كما في رياض العلماء وفيه أيضاً (أقول: صرح في المناقب بذلك وأنه يروي عن الشيخ أبي علي ولد الشيخ الطوسي وعن أبي الوفا عبد الجبار بن علي المقري الرازي كلاهما عن الشيخ الطوسي).

23 ـ الشيخ الإمام موفق الدين الحسين بن فتح الواعظ البكر آبادي الجرجاني فقيه صالح ثقة قرأ على الشيخ أبي علي الطوسي.

24 ـ الشيخ تواب بن الحسن بن أبي ربيعة الخشاب البصري فقيه مقريء صالح قرأ على الشيخ التقي الحلبي وعلى الشيخ أبي علي رحمهم الله، ومن المعلوم أن التلمذة على الشيخ أبي علي الطوسي قد تمت في مدينة النجف الأشرف في أواخر القرن الخامس الهجري أو أوائل القرن السادس.

25 ـ السيد الرضا بن الداعي بن أحمد الحسيني العقيقي المشهدي عالم صالح قرأ على شيخنا الجد الحسن بن الحسين بن بأبويه رحمهم الله أجمعين، والمشهدي نسبة إلى مشهد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام.

26 ـ السيد لطف الله بن عطاء بن أحمد الحسني الشجري النيسابوري فاضل متبحر وكان يروي عن الشيخ أبي علي بن الشيخ أبي جعفر الطوسي رحمهم الله.

27 ـ السيد أبو البركات محمد بن إسماعيل المشهدي فقيه محدث ثقة قرأ على الشيخ الإمام محي الدين الحسين بن المظفر الحمداني، والمشهدي نسبة إلى مشهد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام. مع أن الشيخ منتجب الدين قد ذكر بأن الشيخ الإمام محي الدين الحسين بن المظفر الحمداني (قرأ على شيخنا الموفق أبي جعفر الطوسي جميع تصانيفه ملة ثلاثين سنة بالغري على ساكنه السلام)، رغم أن الشيخ أبي جعفر الطوسي لم يلبث في الغري إلا اثنا عشر سنة ولعل المقصود من ثلاثين سنة هو أن الإمام محي الدين الحسين الحمداني قد قرأ على أبي جعفر وأبي علي الطوسي وعليه يصبح السيد أبو البركات من علماء النجف الأشرف.

28 ـ الحسن بن الحسين الحلبي أبو علي المعروف بابن الحاجب ذكره السيد محي الدين محمد بن عبد الله بن علي بن زهرة. وقد قرأ الحسن بن الحسين الحلبي كتاب النهاية على الشيخ حسين بن علي بن أبي سهل الزينوبادي بمشهد أمير المؤمنين عليه السلام.

29 ـ نفيس بن أحمد هو الشريف أبو القاسم تاج الشرف نفيس بن أحمد بن هبة الله بن معصوم بن أبي الطيب. قال المقريزي أنه كان إمام مشهد أمير المؤمنين وهو الذي بشر الأمير طلايع بن رزيك بالإمارة فتولى الإمارة من عام 549 إلى أن قتل غيلة سنة 559.

30 ـ يحيى بن عليان الخازن بمشهد أمير الممنين علي بن أبي طالب عليه السلام يوري عنه بهذه الأوصاف عبد الكريم بن طاووس (548 ـ 592) من فرحة الغري، وقد كان من قدماء رواة أصحابنا يروي كتاب الرسالة الذهبية في الطب للرضا عليه السلام.

إن ما تقدم من أسماء العلماء من الحوزة العلمية في النجف الأشرف من القرنين الخامس والسادس، هم العلماء البارزون الذين عثرنا على أسمائهم في الكتب. وأما الذين عاشوا فيهما من العلماء في هذه الفترة ولم يسجل التاريخ أسمائهم أو ذهبت أدراج النسيان فكثيرون جداً.

ثم في هذه الفترة قام الأعلام من أسرة آل الخازن في دعم الجامعة النجفية، حتى انتهى الدور إلى الموفق الخازن، علي بن حمزة بن محمد بن أحمد بن شهريار، ووصفته المصادر بأنه "اشهر خزنة الحرم العلوي، ضم إلى سدانة الحرم السبق في العلوم الدينية وكانت الرحلة إليه سنة 572 حين كثر أهل العلم، ورواد الحديث، وكان المعول عليه في إدارة رحى العلم بعد شيخ الطائفة الشيخ الطوسي ـ قدس سره ـ وهو العاقد لحلقات الحديث والمتكفل بالقائه، وكان عالماً فاضلاً وكان من رجال القرن السادس".

واستمرت الجامعة النجفية في حركتها العلمية من بعد الشيخ الرائد شيخ الطائفة حتى اطل عهد ابن إدريس، وقد موج الحركة العلمية في الحلة ونشطت إلى حد كبير.

وكان عهد هذا المجدد إيذانا بانتقال الحركة العلمية إلى الحلة، وقد تكاملت عناصر هذا الانتقال في أوائل القرن السابع الهجري.

 النجف الأشرف في القرن السابع والثامن والتاسع

إن الباحث المدقق عندما يتأمل في كتب التاريخ وتراجم العلماء لمعرفة المستوى العلمي في النجف الأشرف في هذه القرون الثلاثة، لا يعثر على عالم بارز وفقيه لامع ومؤلف محقق وأستاذ كبير تشدّ إليه الرحال وتتوجه نحوه الأنظار، وذلك أن بعض العلماء في بغداد والنجف عندما شعروا بالأمن والاستقرار في مدينة الحلة في بداية القرن السادس، توجهوا نحوها وأسسوا حوزة علمية هناك(10)، وكانت النتيجة هي توسع وتعمق الحوزة العلمية في الحلة على حساب تقلص الحوزة العلمية في النجف الأشرف على مدى قرون ثلاثة. وإليك أمثلة على مغادرة العلماء للنجف الأشرف في هذه الحقبة من الزمن والسفر إلى الحلة:

أ ـ الشيخ الصالح عز الدين بن حسين بن علي بن أحمد بن الحسين عبد الكريم الغروي(11)، ويشعر هذا اللقب ـ الغري ـ بأن الشيخ عز الدين من النجف الأشرف أصلاً وأنه غادر هذه المدينة وتوجه إلى الحلة ـ ستأتي الإشارة بذلك بعد حين ـ لطلب العلوم الدينية. كما وأنه من مشائخ الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد الهذلي المتوفى عام 689هـ 1269م(12)، وعليه يكون تواجد هذا العالم الغروي في مدينة الحلة في العقود الأولى من القرن السابع الهجري. لأن مدينة الحلة أصبحت مركز علم وفقاهة ودراسة.

ب ـ العالم الشيخ محمد بن صالح الشهير بالغروي الحلي المسكن(13)، فإنه كان مجازاً من أستاذه محمد بن أبي الجمهور الاحسائي(14)، في منتصف شهر جماد الأولى عن سنة ثمان وتسعين وثمان مائة. وعليه يكون تواجد هذا العالم التقي في الحلة في أواسط القرن التاسع بعد أن ترك موطنه النجف الأشرف.

إننا إذا راجعنا كتاب الأنوار الساطعة في المائة السابعة وكتاب الحقائق الراهنة في المائة الثامنة وكتاب الضياء اللامع في القرن التاسع من طبقات أعلام الشيعة لما عثرنا إلا على القليل من الأعلام الذين توقفوا في النجف وألفوا فيها كما يلوح لنا ذلك من خلال ألقابهم، أو استنساخهم لكتب مشائخهم لندرة ما كتب عن تراجمهم في النجف.

في حين أن مدينة الحلة في هذه الفترة بالذات كانت تزدهر بالعلم والعلماء ومجالس التدريس ووفود الباحثين من جبل عامل وأطراف إيران وحلب إليها. كما يشهد بذلك الإجازات الصادرة من العلماء والكتب والرحلات العلمية التي كان يتجشمها المحققون بحثاً عن العلماء حيث كانت الأنظار مشدودة إلى مدينة الحلة وإلى حلقات دروس أساطين العلم فيها مثل العلامة الحلي والمحقق الحلي وفخر المحققين و..

 القرن السابع الهجري في النجف الأشرف

ونجد في هذه الحقبة من الزمن علماء كانوا يتواجدون في مدينة النجف الأشرف حسب ما ورد في كتب تراجم العلماء رغم إصابة جامعة النجف بالخمول العلمي وانحسار النشاط الفكري عنها وانتقال الحركة العلمية إلى مدينة الحلة. وإليك أسماء من عثرنا عليهم من العلماء الذين درسوا في مشهد الغري في القرن السابع الهجري وهم:

1 ـ الشيخ محمد بن الحسن الرضي الفاضل الاسترآبادي نجم الأئمة، فإنه قد ألف كتابه (شرح الكافية) لابن حاجب في مدينة النجف الأشرف حيث قال أن هذا التأليف من بركات الحضرة العلوية المقدسة. وذلك في القرن السابع عام 683هـ 1262م وله شرح الشافية والقصائد العلويات السبع لابن أبي الحديد(15).

2 ـ عبد الحميد بن محمد بن عبد الحميد، كان على ما ينقل الباحث الطهراني نقيب المشهد الغروي والكوفة وكان عالماً فاضلاً نسابه. توفي في القرن السابع عام 666هـ 1245م(16).

3 ـ علي بن يد (زيد) الهمداني. وصفه عبد الكريم بن أحمد بن طاووس في فرحة الغري بالقاضي الزاهد. وقال: كان زيدياً صالحاً سعيداً توفي شهر رجب عام 663هـ ودفن بالسهلة (17)، وحكى عنه حكاية منام وكرامة يشعر بأنه من الزيدية الشيعة(18). وتدل هذه الحكاية الطويلة على أن علي بن يد الهمداني كان في النجف الأشرف وتعلم العلوم الإسلامية في القرن السابع في مشهد الغري.

4 ـ الشيخ زين الدين بن علي بن الفاضل المازندراني المجاور بالغري كان من أجلة أصحابنا وهو الحاكي لقصة الجزيرة الخضراء.. وقد قال مؤلف تلك الرسالة في وصفه هكذا: الشيخ الصالح التقي والفاضل الورع الزكي زين الدين بن علي بن فاضل المازندراني المجاور بالغري وقد كان مجتمعاً به مؤلف كتاب الجزيرة الخضراء رحمه الله في سر من رأى عام تسع وتسعين وستمائة(19).

5 ـ الحسين بن عبد الكريم الغروي الخازن أو الخادم للحضرة الغروية. قال المحقق الطهراني(20)، إن الحسين بن عبد الكريم الغروي كان من علماء القرن السابع لأنه كان من مشائخ رضي الدين علي وأبو الفضائل أحمد ابنا طاووس. كما وإن عبد الكريم بن أحمد بن طاووس قد روى عنه أيضاً في كتاب (فرحة الغري) بعض الحكايات.

6 ـ عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم المعروف بالعتايقي، المهندس الأديب الصوفي كمال الدين المعروف بابن العتايقي الحلي صاحب التصانيف الموجودة بعضها بخطه في الخزانة الغروية. ويظهر أنه جاور النجف الأشرف فترة من الوقت للإفادة والاستفادة حيث كتب كتابه (الايماقي في شرح كتاب الايلاقي) في مدينة النجف بخطه وفرغ منه بالمشهد الشريف الغروي يوم الأحد الثامن عشر من شهر محرم عام 755هـ 1334م(21).

7 ـ إسماعيل بن الحسن بن علي بن المختار النقيب علم الدين بن النقيب تاج الدين أبو إسماعيل الحسن بن شمس الدين علي بن عيد الدين أبي جعفر. لقد قلد تاج الدين الحسن بن المختار نقابة الطالبيين في سنة 645هـ فعين ولده علم الدين إسماعيل في نقابة مشهد أمير المؤمنين عليه السلام(22).

8 ـ عبد الله بن المختار الشريف جلال الدين الحسيني العلوي الكوفي قال في "الحوادث الجامعة" انه توفي 649هـ وكانت ولادته 577هـ وكان عريق النسب أديباً فصيحاً، حفظ القرآن في نيف وخمسين يوماً وكان إذا حضر مجلساً بسط القول فيه وأكثر من الحكايات والأشعار والأخبار والسير. ندب إلى صدرية المخزن فلم يجب وأشار على الخليفة المستنصر بالله أن يلبس سراويل الفتوة من أمير المؤمنين عليه السلام فتوجه الخليفة إلى المشهد (الغروي) ولبس السراويل عند الضريح الشريف وكان هو النقيب في ذلك(23).

9 ـ علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد الطاووس السيد رضي الدين الحسني الحلي الداودي المولود بالحلة في 15 المحرم عام 589هـ. إنه أقام ببغداد زمن العباسيين خمس عشرة سنة ثم رجع إلى الحلة ثم جاور الغري (النجف) وتوفي سنة 664هـ وحمل إلى قبر جده علي بن أبي طالب(24). ونعرف من خلال مشايخه وتلاميذه أنه كان من العلماء والفقهاء.

 القرن الثامن الهجري في النجف الأشرف

وبعد فحص دقيق لكتب تراجم علمائنا الأعلام رضوان الله تعالى عليهم وجدنا علماءً من المشهد الغري في القرن الثامن الهجري وهم:

1 ـ الشيخ الأجل الأوحد العالم الفاضل الصالح زين الدين علي بن الشيخ الصالح إسماعيل بن إبراهيم بن فتوح المجاور للمشهد الشريف الغروي الذي أجازه الحلي نقل كتابه (الإرشاد) عام 701هـ 1280م بعد أن كتبه علي بن إسماعيل الكتاب بخطه في نفس العام(25). وقد ورد في الإجازة (قرأ هذا الكتاب الشيخ الأجل الأوحد العالم الفقيه الفاضل الصالح زين الدين علي بن الشيخ الصالح إسماعيل بن إبراهيم بن فتوح المجاور للمشهد الشريف الغروي…)(26).

2 ـ قال الرحالة ابن بطوطة في رحلته عندما زار النجف الأشرف في القرن الثامن عام 737هـ الموافق 1316م: (ويدخل من باب الحضرة إلى مدرسة عظيمة يسكنها طلبة والصوفية من الشيعة ولكل وارد عليها ضيافة ثلاثة أيام من الخبز واللحم والتمر مرتين في اليوم ومن تلك المدرسة يدخل إلى القبة)(27). وهذه إشارة إلى وجود مدرسة قرب المقام الشريف تحتوي على طلبة العلوم الدينية في هذا القرن.

3 ـ الشيخ جمال الدين أحمد بن الحسن (الحسين) الواهاني الذي توفي في الخامس من شهر ربيع الأول سنة 757هـ 1337م بالمشهد الغري ودفن به(28)، ويستظهر بأنه كان من العلماء المجاورين لقبر وصي رسول الله صلى الله عليه وآله، حيث عاش في النجف طالباً للعلوم الدينية ومات فيها ووري جثمانه بها حيث نقل الشيخ محمد الجبعي نقلاً من خط الشهيد قدس الله روحه تاريخ الوفاة والدفن ولم يذكر بأن الجثمان قد نقل إلى الغري وإنما ذكر بأنه مات فيه ودفن به وهو ظاهر في التوطن والمجاورة.

4 ـ غياث الدين عبد الكريم بن تاج الدين أبي الحسن علي أمير الحاج والنقيب بالغري. لقد كان من علماء أصحابنا(29)، وله ـ أي لعبد الكريم ـ المذكور عقب منهم لطف الله بن عبد الرحيم بن عبد الكريم المذكور المقتول. ومنهم الزاهد بهاء الدين علي ونظام الدين سليمان ابنا عبد الكريم المذكور ولهم أعقاب وهم بالمشهد الشريف الغري(30)، وقد تملك بالبيع الشرعي كتاب الفتن لرضي الدين بن طاووس في عام 705هـ ثم تملكه ولده عبد الرحيم بالإرث في سنة 750(31)، ثم انتقل بالإرث ظاهراً إلى ولده لطف الله الشهيد بيد السلطان أحمد بن أويس(32).

5 ـ غياث الدين عبد الكريم بن محمد بن علي بن محمد الأعرج الحسيني تلميذ فخر المحققين والمجاز منه. كتب بخطه وإمضائه المذكور كتاب "تحصيل النجاة" لفخر المحققين وذكر في آخره "أنه فرغ من نسخه بالحضرة الشريفة الغروية في آخر نهار السبت 23 رجب عام 736هـ(33).

6 ـ نصير الدين علي بن محمد بن علي الكاشي مولداً والحلي مسكناً والنجفي مدفناً. قال السيد حيدر الآملي: "إني سمعت مراراً من الإمام العالم والحكيم الفاضل نصير الدين الكاشي أنه كان يقول غاية ما علمته في مدة ثمانين سنة من عمري أن هذا المصنوع محتاج إلى الصانع ومع هذا فيقين عجائز أهل الكوفة أكثر من يقيني(34).

وكتب الشهيد الأول "توفي الشيخ الإمام العلامة المحقق أستاذ الفضلاء نصير الدين علي بن محمد الكاشي بالمشهد المقدس الغروي في 10 رجب عام 755هـ (35)، والظاهر أن وفاته في النجف الأشرف شاهد على أنه كان من القاطنين فيها.

7 ـ رضي الدين أبو الحسن علي بن جمال الدين أحمد بن يحيى المعروف بالمزيدي الحلي من مشائخ محمد بن مكي الشهيد الأول. توفي المتجرم له كما ورد في خط الشهيد الأول في غروب عرفة عام 757هـ. ودفن بالغري(36)، وحيث لم يذكروا المترجمين بأن جثمانه نقل إلى الغري. نفهم بأنه كان مجاوراً في النجف وأنه من علماء في هذا القرن الثامن رغم أنه عاش فترة طويلة في الحلة المزيدية.

8 ـ شمس الدين محمد بن صدقة. كان من تلاميذ فخر المحققين ومجازاً منه في 15 ذي القعدة عام 758هـ. ومن آثار المتجرم له الباقية، نسخة من "غرر الحكم" للآمدي بخطه الجيد، قال في آخرها: "انتهى الفراغ منه عصر نهار الخميس سلخ ع2 عام 740هجرية على يد العبد الضعيف المحتاج إلى عفو ربه اللطيف محمد بن صدقة بن حسين بن فائز بالمشهد الغروي سلام الله وصولاته على مشرفه"(37).

9 ـ حيدر بن علي بن حيدر الآملي الحسيني العبيدلي الصوفي قال فخر المحققين في وصف المترجم له: السيد الإمام العالم العامل المعظم المكرم أفضل العلماء الجامع بين العلم والعمل شرف آل الرسول مفخرة أولاد البتول سيد العترة الطاهرة ركن الملة والحق والدين حيدر بن السيد السعيد تاج الدين علي بن فادشاه بن ركن الدين حيدر العلوي الحسيني أدام الله فضائله وفواضله(38).

وفي طبقات أعلام الشيعة "سكن النجف منزوياً عن الخلق ففاض عليه تفسير القرآن وأمر بإظهاره للخواص فكتب "جامع الأسرار" ثم بعدها رسالة المعاد ثم أربعين رسالة عربية وأعجمية ثم أمر بتأويل القرآن فجاءت في سبع مجلدات سماه "المحيط الأعظم" ثم أمره الحق بشرح "النصوص" وذلك بعد ثلاثين سنة من مجاورة النجف فابتدأ فيه في 781 وأتمه في سنة وكان عمره 63 سنة هذا ما ذكره عن نفسه"(39).

وكتب بخطه بعض تصانيف المولى ركن الدين محمد بن علي بن محمد الجرجاني الذي فرغ من تصنيفه عام 720هـ وفرغ المترجم له من كتابته عام 762هـ في الغري في المدرسة المرتضوية(40).

10 ـ أبو الحسن غياث الدين علي بن عبد الكريم بن عبد الحميد الحسيني النجفي الفقيه الشاعر الماهر العالم الفاضل الكامل صاحب المقامات والكرامة العظيمة قدس الله روحه الشريفة(41)، ويستظهر من اللقب النجفي إنه كان من علماء النجف في بداية حياته العلمية أو نهايته رغم أنه درس فترة من الوقت في الحرة وروى عن فخر المحققين(42) والظاهر اتحاد المترجم له مع علي بن عبد الحميد بعد إسقاط الوسط.

11 ـ محمد بن علي بن محمد الجرجاني. المولى ركن الدين الاسترآبادي الغروي نزيل الحلة ومن تلاميذ العلامة الحلي(43)، ولعله كان من علماء النجف ثم ذهب إلى الحلة للاستفادة من علمائها.

 القرن التاسع الهجري في النجف الأشرف

نجد من خلال أعلام الشيعة في القرن التاسع الهجري بأن عدد العلماء قد بدأ بالارتفاع والازدياد أواخر هذا القرن. وإليك أسماء أعلام هذا القرن التي وجدناها في كتب تراجم علمائنا الأبرار رحمهم الله تعالى:

1 ـ اعتبر الباحث الطهراني أن الشيخ سلطان حسن القمي الحسيني المجاور للنجف الأشرف من علماء القرن التاسع الهجري، حيث كتب بيده بالحضرة الغروية كتاب "جوامع الجامع" وقرأه على أستاذه السيد الأجل جعفر بن أحمد الملحوسي الحسيني(44).

2 ـ حسن الفتال النجفي الملقب بشرف الدين الفقيه الفاضل كان خادماً للروضة العلوية أدرك المحقق الدواني عند زيارته للنجف الأشرف فسأله الدرس في حكمة الإشراق(45).

3 ـ شمس الدين محمد بن أحمد بن علي الأخرس جد السادة آل خرسان أنه من خدام الروضة الحيدرية وله كتاب "زاد السبيل" في الفقه. وقيل انه كان من أجلاء عصره علماً وعملاً. توفي عام 828هـ 1407م(46).

4 ـ مدرسة الشيخ شرف الدين أبو عبد الله مقداد بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن محمد السيوري الحلي الأسدي وهي مدرسة علمية دينية، قد شيدت في القرن التاسع الهجري في محلة المشراق من مدينة النجف الأشرف. ومات هذا العالم الفاضل عام 828هـ 1407م(47). وهذه المدرسة تشهد بوجود حوزة علمية وعلماء في مدينة النجف الأشرف في القرن التاسع الهجري.

5 ـ جمال الدين أبو طالب محمد بن عميد الدين عبد المطلب بن أبي الفوارس محمد بن علي بن الأعرج الحسيني. ووصف في "عمدة الطالب" المؤلف عام 802هـ بالمولى السيد العالم الجليل العالي الهمة الرفيع المقدار. ثم ذكر أنه قضى الله له بالشهادة فأخذ بالمشهد الغروي وخنق ظلماً أخذ الله بحقه(48).

6 ـ فخر الدين احمد بن محمد بن عبد الله بن رفاعة، له كتب: منها "سديد الإفهام" و"شرح الألفية" وقد كتب بخطه كتاب "نضد القواعد الفقهية" لفاضل المقداد السيوري عام 840هـ وذكر في آخره أنه كتبه لنفسه عن خط المؤلف الفاضل المقداد في النجف في مجالس، آخرها قبيل الفجر من ليلة 16 رمضان عام 840هـ وكتب في الهامش انه قابله في النجف مع نسخة الأصل وفرغ من التصحيح 16 شوال عام 840هـ(49).

7 ـ جلال الدين عبد الله شرفشاه الحسيني قد وقف نسخة الجزء الثاني من "التبيان" للطوسي للخزانة الغروية(50)، من تلاميذ نصير الدين علي الكاشاني المتوفى عام 755هـ يروي عنه أبو العباس أحمد بن فهد الحلي المتوفى عام 841هـ.

8 ـ الشيخ زين الدين علي بن الحسن بن غلاله أو علاله. صالح فاضل عالم فقيه من تلامذة الشيخ مقداد(51)، وقد قرأ الشيخ علي بن الحسن على شيخه الشيخ مقداد كتبه من رسالة آداب الحج، والأربعين. وكتب على ظهر الكتاب المقروء عليه ما يلي: "أنهى قراءة هذه الرسالة الشيخ الصالح الفاضل العالم زين الدين علي بن الحسن علالا فأجزت له روايتها عني. وكتب المقداد بن عبد الله السيوري تجاوز الله عنه في ثاني جمادى الآخرة من سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة(52).

وبما أن الشيخ السيوري كان من علماء النجف الأشرف والمجاورين لمقام علي بن أبي طالب عليه السلام نستظهر أنه كان من علماء النجف والقاطنين في هذه البلدة المباركة.

9 ـ الشيخ المولى نجم الدين خضر بن الشيخ شمس الدين محمد بن علي الرازي الحبلرودي نسبة والنجفي مسكناً. فاضل عالم متكلم فقيه جليل جامع لأكثر العلوم(53)، وترك مؤلفات أكثر من عشرة كتب صنفها في الحلة والمشهد الرضوي وكربلاء. وفي خطبة كتابه "التوضيح الأنور": (أما بعد فيقول العبد .. خضر بن محمد بن علي الرازي الحبلرودي الملازم لخزانة المشهد الشريف الغروي)(54)، وله أيضاً (جامع الدور في شرح الباب الحادي عشر) ومختصره الموسوم (مفتاح الغرر) ألفه في الغري عام 836هـ(55). وكان حياً عام أربعين وثمانمائة لأن تاريخ تأليف كتاب الأنوار البدرية في رد شبه القدرية (56).

10 ـ محسن بن علي الحسيني النجفي المسكن. ذكر على ظهر نسخة من حياة الحيوان للدميري انه طالعه بتمامه في داره الواقعة في محلة شرفشاه من محلات النجف في سنة 869هـ(57).

11 ـ شمس الدين محمد بن الحسن الاسترآبادي وأبو كمال الدين حسن صاحب "معارج السؤل" المؤلف عام 891هـ. وذكر ابن المترجم له في كتاب "عيون التفاسير" في ذيل قوله تعالى وصاحبهما في الدنيا معروفا بالمقامات العلمية والعملية لوالده المترجم له وأنه سأله سلطان بغداد عن سيرة نقيب المشهد الغروي وصلاحيته(58).

12 ـ الشيخ كمال الدين الحسن بن محمد بن الحسن الاسترآباداي المولد النجفي المسكن وهو من تلاميذ الفاضل المقداد السيوري وله كتاب "آيات الأحكام" المستخرج من كتابه عيون التفاسير الذي فرغ من مجلده الأول يوم السبت 18 جمادى الأولى عام 891هـ وسماه "معارج السؤل ومدارج المأمول" وكان من المعمرين(59).

13 ـ الشيخ محمد بن أبي جمهور الأحسائي: كان عالماً فاضلاً راوية(60)، له كتب كثيرة من العقليات والنقليات والحديث وأصول الدين ومن ضمنها كتاب (المجلى لمرآة المنجى) شرع في تأليفه على ما ذكره في أول سنة أربع وتسعين وثمانمائة في الغري حين مراجعته من مكة المعظمة وتاريخ الإتمام على ما قال في آخره من أواخر شهر جمادى الآخرة آخر شهور وسنة خمس وتسعين وثمانمائة في الغري(61).

14 ـ الشيخ محمد بن صالح الغروي وصف ابن أبي جمهور يوسف بن أبي في إجازته للشيخ محمد بن صالح الغروي المؤرخة عام 896هـ(62).

15 ـ الشيخ تقي الدين بن إبراهيم بن علي بن الحسن بن محمد الصالح الكفعمي في أمل الآمل "كان ثقة فاضلاً أديبا شاعراً عابداً زاهداً ورعاً"(63)، وفي رياض العلماء "العالم الفاضل الكامل الفقيه المعروف بالكفعمي" أضاف قائلاً: ثم له عفى الله عنه يد طولى في أنواع العلوم سيما العربية والأدب جامع حافل كثير التتبع في الكتب وكان عنده كتب كثيرة جداً وأكثرها من الكتب الغريبة اللطيفة المعتبرة وسماعي أنه قدس سره ورد المشهد الغروي وأقام به وطالع في كتب الخزانة للحضرة الغروية ومن تلك الكتب ألف كتبه الكثيرة في أنواع العلوم(64)، وفي أعيان الشيعة ولد عام 840هـ وتوفي عام 900هـ(65).

لقد ذكر المحقق المتتبع الطهراني في إحياء الداثر من القرن التاسع علماءً يوصفهم بالغري والتلمذة على علماء كانوا في النجف الأشرف مثل المقداد السيوري ومحمد بن أبي الجمهور الاحسائي من دون أنه يذكر بالدقة تاريخ الدراسة ومكانها ونحن نستعرض عليكم الأسماء قد تتجلى الحقيقة بعد ذلك أكثر وهم:

16 ـ علي بن خليل الغروي المحتد اليزدي المنشأ والمولد(66).

17 ـ الشيخ محمد بن جابر النجفي ومن المظنون أنه من طبقة الشهيد الثاني وقد ورد اسمه في إجازة السيد بدر الدين حسن بن السيد جعفر بن فخر الدين حسن بن أيوب بن نجم الدين الأعرج الحسني، للأمير مرتضى السروي وغيره(67).

18 ـ عز الدين حمزة بن محسن الحسن كان من تلاميذ فاضل المقداد(68).

19 ـ علي بن شواء تلميذ الفاضل المقداد(69).

20 ـ جعفر بن أحمد الملحوسي الحسيني ففي طبقات أعلام الشيعة. رأيت بخطه إجازة تلميذه سلطان حسن الحسيني القمي المجاور للنجف على ظهر المجلد الأول من (جوامع الجامع) الذي كتبه المجاز بخطه له في النجف(70).

21 ـ الشيخ زين الدين بن فروخ النجفي فاضل عالم كامل جليل صالح ناسك ومن مؤلفاته الرسالة المنتخبة من كتاب الأنوار المضيئة للسيد علي بن عبد الحميد النجفي(71).

22 ـ 23 ـ شمس الدين محمد أبو علي النسابة العميدي الحسيني النجفي مؤلف المشجر الكشاف)(72)، وشرف الدين حسن العميدي وقد نقل المعلق على طبقات أعلام الشيعة في الهامش نقلاً عن الكتاب المذكور عند ترجمة أخ الركن شرف الدين حسين قال (سافر هو وأخوه شمس الدين محمد جامع هذا الكتاب ـ المشجر الكشاف ـ وكاتبه خرجا من النجف الأشرف في ذي القعدة عام 847هـ وتزوجاً بسبزوار وأولدا وتوفي رحمه الله شهيداً محروقاً على يد التركمان في ربيع الأول سنة 862هـ ونقله أخوه المذكور شمس الدين محمد إلى المشهد الشريف الرضوي بطوس ودفنه فيها(73)، ويبدو من هذا التعليق أن العلمين كانا من أعلام القرن التاسع لا القرن العاشر وهو واضح.

24 ـ أحمد بن محمد بن عبد الله بن علي بن حسن بن علي بن محمد بن سبيع بن رفاعة البحراني الفاضل الجليل الفقيه(74)، استنسخ كتاب (نضد القواعد) للفاضل المقداد في النجف وانتهى من الاستنساخ ليلة 16 رمضان 840هـ وقابله في النجف مع نسخة الأصل(75).

__________________________

(1) رجال المامقاني النجفي ـ م ـ 1 ـ باب الهمزة .

(2) عن رجال المامقاني النجفي ـ م ـ 2 ـ باب الشين .

(3) تقدم ذكره ـ ص ـ 14 ـ نقلاً عن ماضي النجف ـ ص177 .

(4) ياقوت الحموي، معجم البلدان، 2 : 342 . ومحمد علي . خطط الشام، 6 : 185 .

(5) ابن الجوزي. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، 8 : 179 .

(6) الطهراني، الشيخ آغا بزرك. حياة الشيخ الطوسي. منشورة في مقدمة كتاب : النهاية ونكتها، للشيخ الطوسي . قم : جماعة المدرسين فيالحوزة العلمية، 1 : 8 ـ 9 .

(7) ن . م 1 : 9 .

(8) الحلي، الحسن بن يوسف بن المطهر . رجال العلامة الحلي. تصحيح : السيد محمد صادق بحر العلوم النجف : المطبعة الحيدرية، ص148 .

(9) الفاسي، علال. المدرسة الكلامية : آثار الشيخ الطوسي وآرائه الخاصة بهذا العلم . بحث مقدم في : المؤتمر الألفي

(10) نشرح ذلك عند حديثنا عن الحلة في القرون الثلاثة، السابع الثامن والتاسع.

(11) البحار، المجلد 107، ص157.

(12) روضات الجنات، المجلد الثامن ص199.

(13) البحار، المجلد108، ص18.

(14) البحار، المجلد 108، ص20.

(15) رياض العلماء، المجلد الخامس، ص53.

(16) الأنوار الساطعة في المائة السابعة، ص87.

(17) الأنوار الساطعة في المائة السابعة ص119، والسهلة اسم مكان قرب مسجد الكوفة فيها مسجد يسمى بمسجد السهلة.

(18) الأنوار الساطعة في المائة السابعة ـ ص119.

(19) رياض العلماء، المجلد الثاني، ص386.

(20) الأنوار الساطعة في المائة السابعة ص49.

(21) الحقائق الراهنة في المائة الثامنة ص109.

(22) الأنوار الساطعة في المائة السابعة، طبقات أعلام الشيعة، ص18.

(23) الأنوار الساطعة في المائة السابعة، طبقات أعلام الشيعة، ص94.

(24) الأنوار الساطعة في المائة السابعة، طبقات أعلام الشيعة، ص116.

(25) الحقائق الراهنة في المائة الثامنة ص134.

(26) الحقائق الراهنة في المائة الثامنة ص134.

(27) موسوعة العتبات المقدسة، المجلد السابع، ص117.

(28) الحقائق الراهنة في المائة الثامنة ص6.

(29) الحقائق الراهنة في المائة الثامنة ص118، وص119.

(30) الحقائق الراهنة في المائة الثامنة ص118، وص119.

(31) الحقائق الراهنة في المائة الثامنة ص118، وص119.

(32) الحقائق الراهنة في المائة الثامنة ص118، وص119.

(33) الحقائق الراهنة في المائة الثامنة ص120 و149.

(34) الحقائق الراهنة في المائة الثامنة ص120 و149.

(35) الحقائق الراهنة في المائة الثامنة ص120 و149.

(36) الحقائق الراهنة في المائة الثامنة ص134.

(37) الحقائق الراهنة في المائة الثامنة ص189.

(38) الحقائق الراهنة في المائة الثامنة ص68.

(39) الحقائق الراهنة في المائة الثامنة ص67.

(40) الحقائق الراهنة في المائة الثامنة ص69.

(41) رياض العلماء، المجلد الرابع، ص124.

(42) الحقائق الراهنة في المائة الثامنة ص142.

(43) الحقائق الراهنة في المائة الثامنة ص194.

(44) الضياء اللامع في القرن التاسع ص63.

(45) الضياء اللامع في القرن التاسع، ص38.

(46) الضياء اللامع في القرن التاسع، ص115.

(47) الضياء اللامع في المائة التاسع، ص138.

(48) الحقائق الراهنة في المائة الثامنة ص190.

(49) الضياء اللامع في المائة التاسع ص8.

(50) الحقائق الراهنة في المائة الثامنة ص79.

(51) رياض العلماء، المجلد الثالث، ص408.

(52) رياض العلماء، المجلد الثالث، ص408.

(53) رياض العلماء، المجلد الثاني، ص236.

(54) أعيان الشيعة، المجلد السادس، ص323، طباعة دار التعارف بيروت.

(55) الضياء اللامع في المائة التاسع، ص55.

(56) رياض العلماء، المجلد الثاني، ص238.

(57) الضياء اللامع في المائة التاسع، ص115.

(58) الضياء اللامع في المائة التاسع، ص116.

(59) الضياء اللامع في المائة التاسع، ص41.

(60) رياض العلماء، المجلد الخامس، ص50 ـ 51.

(61) رياض العلماء، المجلد الخامس، ص50 ـ 51.

(62) الضياء اللامع في القرن التاسع ص152.

(63) إحياء الداثر في القرن العاشر، ص215.

(64) أمل الآمل، المجلد الأول، ص28.

(65) رياض العلماء، المجلد الأول، ص21.

(66) أعيان الشيعة، المجلد الثاني، ص114، طباعة دار التعارف. بيروت.

(67) الضياء اللامع في المائة التاسع ص92.

(68) رياض العلماء، المجلد الأول، ص165.

(69) الضياء اللامع في المائة التاسع ص54 وص94.

(70) الضياء اللامع في المائة التاسع ص54 وص94.

(71) الضياء اللامع في المائة التاسع ص23.

(72) رياض العلماء المجلد الثاني، ص387.

(73) إحياء الداثر في القرن العاشر ص228.

(74) إحياء الداثر في القرن العاشر ص228.

(75) رياض العلماء ـ المجلد الأول ـ ص62.